
اعتقال بلا محاكمة: مصير حسن عموري لا يزال مجهولًا بعد عام ونصف
مر 16 شهرا على اعتقال الشاعر والناشط الثقافي الأحوازي حسن عموري، دون أن تكشف سلطات الاحتلال الإيراني عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تكفل للمعتقلين الحق في معرفة أسباب الاعتقال وضمان المحاكمة العادلة.
وكانت قوات تابعة لاستخبارات النظام الإيراني قد اقتحمت، في 10 أغسطس/آب 2024، منزل عموري في مدينة قلعة كنعان، دون إبراز أي مذكرة قضائية أو أمر اعتقال رسمي، حيث جرى اقتياده بعنف إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره بشكل كامل.
وبحسب مصادر حقوقية، جاء اعتقال حسن عموري عقب دعوة علنية وجهها عبر مقطع فيديو لحضور جنازة الشاعر الأحوازي البارز حبيب فرزة، الذي يتمتع بمكانة رمزية واسعة في الأوساط الثقافية الأحوازية. وأشارت المصادر إلى أن السلطات لم تعتقله فورا، لكنها استغلت مراسم التشييع لتحديد مكانه وملاحقته، حيث تعرض للضرب المبرح وأصيب في رأسه أثناء عملية الاعتقال.
وأثار التعتيم الكامل الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإيراني بشأن مكان احتجاز عموري وظروفه الصحية قلقا واسعا في الأوساط الحقوقية، وسط تحذيرات من تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي داخل مراكز احتجاز تابعة لاستخبارات ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، المعروفة بسجلها القمعي بحق النشطاء والمثقفين الأحوازيين.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن عموري قد يكون محتجزا في سجون سرية معزولة، يحرم فيها المعتقلون من التواصل مع ذويهم أو توكيل محامين، وغالبا ما يجبرون على توقيع اعترافات تحت الإكراه، تستخدم لاحقا في محاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة.



