
اعتقالات نشطاء وثقافيين وأطفال في الأحواز بعد موجة احتجاجات يناير
تعد موجة الاعتقالات الواسعة النطاق التي طالت نشطاء ومواطنين في مدن الأحواز المحتلة من أبرز مظاهر القمع الذي أعقب الاحتجاجات الشعبية في المحافظة.
وأقر المدعي العام الثوري التابع للاحتلال الإيراني في الأحواز، أمير خلفيان، في مقابلة مع وكالة (إسنا) باعتقال 182 شخصا في مناطق الأحواز المحتلة في إطار ما وصفه بـ”خطة تعزيز الضمان الاجتماعي”.
ويعتقد أن هذا الرقم الرسمي لا يمثل سوى جزء صغير من إجمالي عدد المعتقلين.
وأكدت منظمة كارون لحقوق الإنسان (KHRO) أن عشرات المواطنين الأحوازيين اعتقلوا منذ بداية يناير/كانون الثاني، بينما استدعي مئات آخرون إلى مقرات استخبارات الحرس الثوري الإيراني (114) ومراكز الاستخبارات التابعة للاحتلال الإيراني (113) للاستجواب والتهديد.
كما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش باعتقال نشطاء مدنيين وثقافيين أحوازيين، من بينهم ميلاد بحري وأحلام بندر، إلى جانب عشرات آخرين، في مدن الأحواز المحتلة، مثل الأحواز العاصمة والخليفة، حيث اعتقل 21 ناشطا عربيا خلال الأيام الأولى من يناير.
تركزت الاعتقالات على الناشطين الثقافيين والمدنيين، المعلمين، المدونين، والشباب، بما في ذلك المدون العربي محمد مطوري في ميناء جمبرون جنوب الأحواز المحتلة، على خلفية الاحتجاجات.
كما وردت تقارير عن اعتقال أطفال وطلاب، واستخدام مدارس ابتدائية كمراكز احتجاز مؤقتة، إلى جانب استدعاءات وتهديدات واسعة النطاق تهدف إلى منع إعادة تنظيم الاحتجاجات.
وقد نقل العديد من المعتقلين إلى أماكن مجهولة، مما يعكس حالات اختفاء قسري وأبقى العائلات في جهل تام بشأن وضع أبنائها.
وتشير المصادر الحقوقية إلى أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن استراتيجية القمع ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي لمنع موجة ثانية من الاحتجاجات، إذ كانت الأحواز المحتلة أحد المراكز الرئيسية للتحركات الشعبية.
وترافق حملة الاعتقالات تقارير عديدة عن إطلاق نار مباشر، مقتل العشرات، ودفن جماعي للجثث دون علم ذويهم، ما يعكس تصاعد القمع وأثره على الأمن المدني في الأحواز.



