
احتجاجات داخل سجن قزلحصار بطهران ضد أحكام الإعدام
شهد سجن قزلحصار الواقع في العاصمة الإيرانية طهران، توتراً شديداً عقب اندلاع احتجاجات واسعة بين السجناء، اعتراضاً على صدور حكم بالإعدام بحق أحد زملائهم.
وأفادت مصادر مطلعة من داخل السجن بأن السجناء أغلقوا أبواب الجناح الرئيسي ونظموا تجمعاً احتجاجياً، مردّدين شعارات مناهضة للإعدام، في خطوة غير مسبوقة داخل هذا السجن الذي يُعد من أكبر السجون في البلاد وأكثرها تشديداً في الإجراءات الأمنية.
وأشارت التقارير إلى أن الاحتجاجات لم تقتصر على جناح واحد، إذ انضم إليها سجناء من أجنحة أخرى داخل السجن، ما أدى إلى حالة من الفوضى والتوتر بين السجناء وإدارة السجن، وسط أنباء عن استنفار أمني مكثف لمحاولة احتواء الموقف.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر لحظات من داخل السجن خلال الاحتجاجات، تم تصويره ليلة أمس، حيث سُمعت فيه هتافات تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين.
ولاقى الفيديو تفاعلاً واسعاً من قبل نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان، الذين عبّروا عن قلقهم إزاء تصاعد أحكام الإعدام في إيران، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية أرواح السجناء ودعم حقهم في محاكمة عادلة.
وأكدت منظمات حقوقية أن ما يحدث في سجن قزلحصار يعكس تصاعد الغضب الشعبي داخل السجون الإيرانية نتيجة تزايد أحكام الإعدام، التي تُستخدم بحسب النشطاء كأداة لقمع الأصوات المعارضة.
وطالبت تلك المنظمات بفتح تحقيق دولي مستقل في ظروف السجون الإيرانية، وبالضغط على السلطات لوقف سياسة الإعدامات الجماعية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة.



