أهم الأخبارمقالات

إيران والولايات المتحدة تستأنفان المفاوضات النووية في مسقط بوساطة عمانية

 

تستعد إيران والولايات المتحدة لاستئناف الجولة الجديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني،بوساطة سلطنة عمان، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني، مشيرًا إلى أن المحادثات ستبدأ في تمام الساعة 08:30 بتوقيت غرينيت.

وتأتي هذه الجولة بعد جولات سابقتين من المفاوضات غير المباشرة؛ عُقدت الأولى في مسقط بتاريخ 12 أبريل/نيسان، والثانية في روما بتاريخ 19 أبريل، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي عام 2018.

خلافات عميقة حول البرنامج الصاروخي

أفاد مسؤول إيراني مطلع على سير المفاوضات بأن البرنامج الصاروخي الإيراني يمثل العقبة الأساسية أمام تقدم المحادثات، وليس مسألة تخصيب اليورانيوم كما يعتقد البعض. وأضاف أن الوفد الإيراني غادر روما وهو مقتنع بأن الجانب الأميركي قبل بموقف طهران الرافض لإنهاء برنامج التخصيب بالكامل أو تسليم كل ما تم تخصيبه.

غير أن الخلاف لا يزال قائمًا بشأن الصواريخ الباليستية، إذ تُصر إيران على أن برنامجها الدفاعي غير قابل للتفاوض، متمسكة بما تم الاتفاق عليه سابقًا في اتفاق عام 2015.

موقف واشنطن وتصريحات روبيو

في المقابل، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إيران مطالبة بموجب أي اتفاق مستقبلي بوقف تخصيب اليورانيوم كليًا، وأن تستورد الوقود النووي المطلوب لتشغيل محطة بوشهر، وهي المنشأة النووية الوحيدة العاملة حاليًا. ورفض المسؤول الإيراني هذا التصريح واعتبره “موقفًا إعلاميًا لا يخدم تقدم المفاوضات”.

لقاءات غير مباشرة ورسائل عبر وسيط عماني

تُعقد هذه الجولة على مستويين؛ تبدأ بمحادثات فنية على مستوى الخبراء، يتبعها اجتماع رفيع المستوى. وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيجري لقاءً غير مباشر مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، حيث ينقل مسؤول عماني الرسائل بين الطرفين.

ترمب يبدي انفتاحًا مشروطًا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى الجمعة استعداده للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي أو الرئيس مسعود بزشكيان، مشيرًا إلى وجود “فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق”، لكنه هدّد باستخدام القوة في حال فشل المسار التفاوضي.

وكان ترمب انسحب في ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي قيّد برنامج التخصيب الإيراني ووضع آليات للرقابة الدولية مقابل تخفيف العقوبات.

إيران تؤكد سلمية برنامجها

من جهتها، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط، كإنتاج الكهرباء والاستخدامات الطبية، نافية سعيها لتصنيع أسلحة نووية أو تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، كما تزعم بعض الدول الغربية.

الصين تؤيد المفاوضات وتعارض العقوبات

أعربت الصين عن دعمها لاستمرار المحادثات النووية، رافضة العقوبات الأميركية التي وصفتها بـ”غير القانونية”، في حين دعت بعض الدول الأوروبية إلى تضمين أي اتفاق قيدًا على برنامج إيران الصاروخي، وهو ما رفضته طهران بشدة.

الوفود المشاركة وتركيبة التفاوض

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الجمعة إلى مسقط، على رأس وفد دبلوماسي وفني، للمشاركة في المحادثات. ويقود الجانب الأميركي مايكل أنتون، مسؤول التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، بينما يمثل الجانب الإيراني نائبا وزير الخارجية كاظم غريب آبادي ومجيد تخت روانجي في المباحثات الفنية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن إيران تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى حماية حقها المشروع في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، مطالبًا برفع العقوبات الأميركية “غير القانونية وغير الإنسانية” بشكل فوري.

ورفض عراقجي الحديث عن تفاصيل المحادثات خلال مشاركته في معرض مسقط للكتاب، حيث كان يوقّع نسخًا من كتابه “قوة التفاوض” المترجم إلى العربية.

ورغم تعقيد الملفات المطروحة، قال عراقجي إن إيران تدخل المحادثات بـ”نية جدية”، مضيفًا أن التقدم ممكن إذا أبدى الجانب الأميركي القدر نفسه من الجدية والواقعية.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى