أهم الأخبارالأخبار

إيران: واشنطن تتحمل مسؤولية التوتر الراهن بسبب انسحابها من الاتفاق النووي

 

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية بالمسؤولية الكاملة عن التوتر الحالي الذي يخيّم على الملف النووي الإيراني والمنطقة عموماً، مؤكدة أن انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018 كان الخطوة التي فجّرت الأوضاع وأدت إلى سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الولايات المتحدة تتحمل كامل المسؤولية عن الوضع الراهن نتيجة انسحابها من الاتفاق النووي واستهدافها المنشآت النووية السلمية في إيران، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات لم تكن سوى استمرار لسياسات عدائية تستهدف تقويض حقوق الشعب الإيراني المشروعة في تطوير برنامجه النووي لأغراض سلمية، كما أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للاتفاقات الدولية ومبدأ احترام السيادة الوطنية.

وأضاف البيان أن سياسات الضغط القصوى التي انتهجتها الإدارة الأمريكية لم تؤدِ سوى إلى تعميق الأزمة وتعطيل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الأطراف المعنية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن إيران أبدت، في أكثر من مناسبة، التزامها بالحوار وبالطرق السلمية لحل الخلافات، لكن واشنطن اختارت التصعيد بدلاً من التعاون.

وفي السياق ذاته، انتقدت الخارجية الإيرانية بشدة موقف الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، متهمة إياها باتباع النهج الأمريكي ذاته في التعامل مع الملف النووي الإيراني، حيث تجاهلت – بسوء نية – المبادرات البناءة التي قدمتها طهران لإنقاذ الاتفاق وضمان استمراره.

وأوضحت الوزارة أن هذه الدول، بدلاً من أداء دور الوسيط العادل والمسؤول، انحازت للضغوط الأمريكية وامتنعت عن تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، الأمر الذي أضعف الثقة بين طهران والعواصم الأوروبية وأعاق أي تقدم في المسار الدبلوماسي.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن إيران لا تزال متمسكة بخيار الدبلوماسية والحوار شرط أن يقابل ذلك التزام حقيقي من جميع الأطراف بالاتفاقيات الموقعة ورفع الإجراءات القسرية غير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني، معتبرة أن الطريق نحو تهدئة التوتر يمر عبر العودة إلى الالتزامات والاحترام المتبادل، بعيداً عن سياسات الكيل بمكيالين والضغوط السياسية.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى