
إيران تُطلق 3 أقمار اصطناعية من الأراضي الروسية
في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للالتفاف على العقوبات الغربية، أطلقت طهران ثلاثة أقمار اصطناعية للمراقبة، صُمّمت جميعها محلياً، من قاعدة فوستوتشني الروسية، مستخدمة صاروخ “سايوز” المعروف في عمليات الإطلاق الفضائي.
ويأتي هذا التطور رغم تصاعد المخاوف الدولية من الطابع العسكري الخفي لبرنامج الفضاء الإيراني.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن الأقمار الثلاثة “ظفر-2″ و”بايا” و”كوثر 1.5″ انطلقت إلى مدار يبعد نحو 500 كيلومتر عن الأرض، وستتراوح مدة عملها بين ثلاث وخمس سنوات.
وذكرت وكالة “إرنا” أن قمر “بايا”، الذي يصل وزنه إلى 150 كيلوغراماً، يُعد الأكثر تطوراً بين الأقمار المصنعة محلياً، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصور، بزعم توظيفه في “إدارة موارد المياه” و”الرصد البيئي” و”رسم الخرائط”.
ورغم ادعاءات النظام الإيراني بأن البرنامج الفضائي لأغراض سلمية، فإن الدول الغربية تحذر بشدة من أن التكنولوجيا المستخدمة قد تُستغل في تطوير الصواريخ الباليستية بعيدة المدى أو تجهيزها لحمل رؤوس نووية، خاصة أن إيران كثّفت خلال العامين الماضيين عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية من داخل أراضيها ومن روسيا.
ويؤكد مسؤولون غربيون أن اعتماد طهران على منصات إطلاق روسية عالية الدقة مثل “سايوز” قد يشير إلى مساعٍ لتعزيز قدراتها الصاروخية تحت غطاء تقني فضائي. بدورها ترفض إيران هذه الاتهامات وتصر على أن نشاطها يتوافق مع قرارات مجلس الأمن، رغم تاريخ طويل من الخروقات والاستمرار في تطوير برامج ثنائية الاستخدام.
ويمتلك النظام الإيراني منصتين محليتين للإطلاق في سمنان وجابهار، وقد نفذ خلال العامين الماضيين ما يقارب 10 عمليات إطلاق، بعضها أثار انتقادات دولية واسعة بسبب شبهة ارتباطها ببرامج عسكرية.
يُذكر أن إطلاق الأقمار الثلاثة يأتي في وقت تواجه فيه إيران تضييقاً اقتصادياً وسياسياً متزايداً، فيما يرى كثير من الخبراء أن النظام يسعى لإظهار قوة تقنية دعائية تخفي أبعاداً استراتيجية حساسة.



