
إيران تعلن حداداً لمدة 40 يوماً بعد مقتل خامنئي وتشكيل مجلس قيادة انتقالي لإدارة البلاد
أعلنت إيران بدء حداد رسمي يستمر أربعين يوماً على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي قُتل خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي–الأميركي الذي استهدف مواقع داخل إيران، وسط تصاعد غير مسبوق للتوترات في المنطقة.
وفي إطار إدارة المرحلة الانتقالية، أعلن المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي تعيين آية الله علي رضا أعرافي عضواً في مجلس القيادة المؤقت، وهو المجلس الذي سيتولى إدارة شؤون البلاد إلى حين انتخاب قائد دائم من قبل مجلس خبراء القيادة في أقرب وقت ممكن. ويضم المجلس كذلك رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية.
وجاء هذا التطور في وقت تجمع فيه آلاف الإيرانيين وسط العاصمة طهران للتنديد بمقتل خامنئي، حيث رفع المشاركون الأعلام الإيرانية ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، بينما شهدت مدن أخرى مثل شيراز تظاهرات مماثلة دعت إلى الرد على الهجوم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن مقتل المرشد الإيراني مساء السبت من ولاية فلوريدا، قبل أن يؤكد التلفزيون الرسمي الإيراني الخبر لاحقاً. واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن اغتيال خامنئي يمثل “إعلان حرب صريحاً”، مؤكداً أن الرد والثأر حق مشروع.
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ رد عسكري واسع، بينما أكد مسؤولون إيرانيون أن الرد سيطال إسرائيل والولايات المتحدة. كما أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى أن طهران سترد بقوة غير مسبوقة.
على الصعيد العسكري، أعلنت إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد أميركية في إقليم كردستان العراق وعدد من الدول الخليجية، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تنفيذ غارات جوية داخل إيران، مستهدفاً مواقع عسكرية في قلب طهران، ضمن عملية تهدف إلى تحقيق تفوق جوي تمهيداً لتوسيع الهجمات.
وذكرت إسرائيل أن الضربات الأخيرة أسفرت عن مقتل عشرات القادة العسكريين الإيرانيين، بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، بينما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين، بينهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان.
وفي ظل استمرار التصعيد، أفادت مصادر إيرانية بسقوط أكثر من 200 قتيل جراء الغارات الجوية التي استهدفت مناطق مختلفة في البلاد، فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقه من احتمال انزلاق المنطقة إلى سلسلة من التطورات التي قد يصعب السيطرة عليها.


