
إقبال واسع في انتخابات مجلس الشعب السوري وسط أجواء من الشفافية والمشاركة الشعبية
شهدت الانتخابات البرلمانية في سوريا، اليوم، إقبالا جماهيريا واسعا في مختلف المحافظات السورية، وذلك مع انطلاق عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب، أول مجلس ينتخب بعد تحرير البلاد، وسط إجراءات تنظيمية وإشراف مباشر من اللجنة العليا للانتخابات.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها منذ الساعة التاسعة صباحا أمام أعضاء الهيئات الناخبة، الذين توافدوا للإدلاء بأصواتهم، وسط أجواء تنظيمية هادئة ووجود رقابة ميدانية من الجهات المعنية واللجان القضائية.
وأكدت وكالة سانا أن الناخبين قاموا بإبراز أوراقهم الثبوتية للحصول على الورقة الانتخابية المختومة رسميا، ثم توجهوا إلى غرف الاقتراع السري لاختيار مرشحيهم، قبل وضعها في الصناديق بشكل علني، وفقا للإجراءات المعتمدة.
وفي مركز المكتبة الوطنية بدمشق، حضر عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية وسفراء الدول الصديقة لمتابعة سير العملية الانتخابية، في مؤشر على الانفتاح والرقابة الدولية المصاحبة لهذا الاستحقاق.
من جانبه، أكد محمد الأحمد، رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، أن العملية الانتخابية تسير بسلاسة ونزاهة في جميع المحافظات، مشيرا إلى أن اللجان المعنية قامت بتفقد صناديق الاقتراع ومغلفات التصويت والغرف السرية منذ الصباح لضمان سلامة العملية.
وأوضح الأحمد أن الإقبال الكبير من المواطنين قد يدفع اللجنة لتمديد فترة التصويت في بعض المراكز حتى الساعة الرابعة مساء، موضحا أن هذا التفاعل الواسع يعكس تطلعات السوريين في بناء مؤسساتهم التشريعية بإرادتهم الحرة.
وأشار إلى أن عدد المرشحين بلغ 1578 مرشحا يتنافسون على مقاعد المجلس ضمن 50 دائرة انتخابية، تشكل النساء نسبة 14% من إجمالي المرشحين.
وخلال جولته في مركز الاقتراع بدمشق، أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أن هذا اليوم يمثل “لحظة وطنية مهمة”، معربا عن أمله في أن يكون النواب القادمون “صوتا حقيقيا للناس، يعبرون عن همومهم ويسهمون في عملية إعادة الإعمار”.
وفي محافظة ريف دمشق، تفقد المحافظ عامر الشيخ سير الانتخابات في مركز مدينة دوما، مؤكدا أن هذا الاستحقاق يعكس رغبة السوريين في “سن قوانين جديدة وإصلاح منظومة التشريع بما يخدم التنمية وإعادة الإعمار”.
وفي حمص، أوضح عبيدة أرناؤوط، مدير مديرية الشؤون السياسية، أن الانتخابات تمثل “نقطة تحول” بعد سنوات من غياب المشاركة الشعبية، مشددا على الالتزام الكامل بمعايير النزاهة والشمولية الاجتماعية والمهنية في العملية الانتخابية.
وتستمر العملية الانتخابية حتى الساعة 12 ظهرا، مع إمكانية التمديد حتى الساعة الرابعة عصرا في حال استمرار توافد الناخبين، وسط إشادة واسعة من المراقبين المحليين والدوليين بأجواء الالتزام والمسؤولية التي تميز بها اليوم الانتخابي.



