غير مصنف

“إعدامات ومحاكمات في دقائق”.. اتهامات أممية تهزّ طهران

قالت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، إن “أنماط القمع التي وثقناها سابقاً لم تختفِ، بل أصبحت أكثر انتشاراً واتساعاً”، محذّرة من تصاعد الانتهاكات عقب موجات الاحتجاجات الأخيرة.

وفي منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً)، كشفت ساتو أنها أجرت ثلاث مراسلات عاجلة مع السلطات الإيرانية قبل اندلاع الاحتجاجات على مستوى الجغرافية الإيرانية تناولت قضايا أحكام إعدام وظروف احتجاز وصفتها بـ”الكارثية”.

أحكام إعدام مثيرة للجدل

وأشارت المقررة الأممية إلى أن إحسان فريدي، وهو طالب هندسة ميكانيكية يبلغ من العمر 22 عاماً، حُكم عليه بالإعدام بتهمة “الفساد في الأرض”، استناداً إلى تقارير استخباراتية. وأضافت أن المدعي العام في القضية تم عزله لاحقاً بسبب اتهامات بالفساد.

كما لفتت إلى قضية زهرة شهباز تاباري، مهندسة كهربائية تبلغ من العمر 67 عاماً، قالت إنها حُكمت بالإعدام في محاكمة استغرقت أقل من عشر دقائق، وكان الدليل الوحيد فيها قطعة قماش تحمل شعاراً احتجاجياً.

أوضاع سجون “كارثية”

وتحدثت ساتو عن ظروف وصفتها بـ”الكارثية” في عدد من السجون، بينها سجن قرتشك، وسجن قزل حصار، وسجن شيبان الأهواز، وسجن لاكان، مشيرة إلى مزاعم عن تعذيب، ووفاة محتجزين، وتنفيذ إعدامات دون إخطار مسبق، إضافة إلى قطع الاتصال بالعائلات.

من جهتها، نفت السلطات الإيرانية هذه الاتهامات، ووصفت الإجراءات المتخذة بأنها “قانونية” ومتوافقة مع القوانين الوطنية.

أنماط تتوسع بعد الاحتجاجات

وأكدت ساتو أن هذه الممارسات لم تتوقف، بل تتكرر الآن على نطاق أوسع عقب الاحتجاجات، مشيرة إلى تقارير عن اعترافات قسرية، ومحاكمات صورية، واحتجاز آلاف المتظاهرين في ظروف غير إنسانية.

ولا يزال عدد الضحايا محل جدل؛ إذ تقول الحكومة إن عدد القتلى تجاوز 3000، بينما تشير تقارير مستقلة إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير.

واختتمت المقررة الأممية منشورها بالإشارة إلى مراهق قُتل خلال الاحتجاجات، كان قد كتب في دفتر ملاحظاته قبل أشهر:
“اليوم هو آخر أيام الصيف… أتمنى أن ينتظرني أنا وعائلتي مستقبل مشرق.”

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى