أهم الأخبارالعالم العربي
أعلن زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، اليوم الثلاثاء، انتهاء المرحلة الأولى من عملية السلام، والتي تضمنت قراراً استراتيجياً بـ”حل الحزب والكفاح المسلح”، مدشناً بذلك مرحلة جديدة تركز على “الاندماج الديمقراطي”.
جاء ذلك في رسالة نقلها وفد “إمرالي” عقب لقاء استمر ثلاث ساعات مع أوجلان في سجنه. وصرح عضو الوفد عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، مدحت سنجار، لوسائل الإعلام بأن أوجلان وصف هذا اللقاء بـ”اجتماع بدء الاندماج”.
وأكد سنجار أن أوجلان قيّم الأشهر الستة عشر الماضية من العملية السياسية، مشدداً على أن: “المرحلة الأولى المتعلقة بقرار حل التنظيم وإلقاء السلاح قد انتهت، وهو قرار استراتيجي لا رجعة فيه، والتركيز الآن سينصب على المرحلة الثانية لمناقشة سبل الاندماج والخطوات المستقبلية”.
وشكلت القضية السورية محوراً رئيساً في اللقاء، حيث اعتبر أوجلان أن اتفاق (10 آذار/مارس 2026) في سوريا هو الإطار الرئيس والأساسي للمفاوضات المقبلة.
وأثنى سنجار على دور الفاعلين الكورد في العودة إلى طاولة الحوار، مبيناً أن الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني لعبا أدواراً مهمة، لكنه وصف عبد الله أوجلان بأنه “الفاعل الرئيس الذي أعاد الوضع من حافة الهاوية إلى طاولة المفاوضات”.
زتطرق الوفد إلى الأهمية التاريخية لمشاركة القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، وإلهام أحمد في مؤتمر ميونخ للأمن، معتبراً أن ظهور الكورد كطرف مشترك مع الوفد السوري يثبت مكانتهم في مستقبل البلاد.
وأوضح سنجار أن الشرق الأوسط يعاد تشكيله اليوم بعد 110 سنوات من اتفاقية “سايكس-بيكو”، مستشهداً بخطاب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مؤتمر ميونخ، والذي حمل دلالات واضحة حول الرؤية الواشنطنية الجديدة للمنطقة.
وخلص الوفد إلى أن تحول الكورد إلى “فاعل دبلوماسي مؤثر” على الساحة الدولية يعد ضرورة تاريخية وحيوية لضمان عدم تهميشهم في أي نظام إقليمي جديد يتشكل في المنطقة، مؤكدين أن طريق الاعتراف بالحقوق الكوردية بات مفتوحاً عبر بوابة الدبلوماسية والاندماج.