
أمان الله جلالي يواجه الموت البطيء في سجن شيبان
في إطار سلسلة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأحواز المحتلة من قبل النظام الإيراني، أفادت مصادر حقوقية أن المعلم والرسام البلوشي أمان الله جلالي نجاد، الذي لا يزال محتجزا في سجن شيبان في الأحواز، يعاني من تدهور خطير في حالته الصحية وسط تجاهل السلطات لحقوقه الأساسية.
وبحسب تقرير منظمة كارون لحقوق الإنسان، يواجه السجين السياسي تورما شديدا في ساقه اليمنى من الكاحل إلى الركبة، حيث تغير لونها إلى الأحمر والأسود، ما يشير إلى حالة صحية حرجة تتطلب التدخل الطبي العاجل.
وفي ضوء هذا الوضع، تم حقن جلالي نجاد بمسكنات قوية للألم في الأشهر الأخيرة حتى يتمكن من النوم، لكن تدهور حالته الصحية ما زال مستمرا.
وفي الأسبوع الماضي، تم نقله إلى المستشفى لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي. ورغم أن حالته تستدعي إجازة مرضية وعلاجا مستمرا، فإن المسؤولين في السجن يتجاهلون طلباته وطلبات عائلته المتكررة من أجل توفير الرعاية الصحية المناسبة.
وتجدر الإشارة إلى أن أمان الله جلالي نجاد، الذي اعتقل في أبريل 2022، كان قد برئت ساحته من العديد من التهم الموجهة إليه في أبريل 2024 من قبل محكمة استئناف الأحواز. لكن على الرغم من هذا الحكم بالبراءة، لا يزال جلالي نجاد رهن الاعتقال في سجن شيبان، ويستمر التعامل مع قضيته بشكل غير قانوني.
كما أن الإجراءات القضائية في الملف الأمني للقضية لم يتم حسمها بعد، وهو ما يعكس عدم وضوح الموقف القانوني له.
جلالي نجاد كان قد تم اعتقاله بتهم تشمل التجمهر، التواطؤ ضد الأمن الداخلي والخارجي، الدعاية ضد الحكومة، والانتماء إلى جماعات معارضة.
وعلى الرغم من صدور حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، تم إلغاء هذا الحكم لاحقا، لكن لا يزال يعاني من استمرار الاحتجاز التعسفي.
وما يزيد من تعقيد الوضع هو أن جلالي نجاد قد منع من توكيل محام منذ بداية احتجازه، رغم محاولاته المتعددة لتسجيل محام للدفاع عنه.
كما أن جميع محاولات عائلته للحصول على الإفراج المؤقت بسبب حالته الصحية تم رفضها من قبل السلطات الأمنية والقضائية.



