أهم الأخبارمقالات

آليات السيطرة الإيرانية في الأحواز: ثقافة التخوين احد وأدوات الهيمنة العنف البنيوية

المهندس حسين علي الاحوازي

تعتمد الاستراتيجية الإيرانية في الأحواز على هندسةٍ ممنهجةٍ لـ ثقافة التخوين كأداةٍ لتفكيك النسيج الاجتماعي، عبر توظيف أذرع أمنية كالمخابرات لابتزاز الأفراد وإجبارهم على التعاون تحت شعاراتٍ وهميةٍ مثل الرؤية الاستباقية Sob Vision. هذه الآلية تُحوِّل الساحة الأحوازية إلى مسرحٍ للشك المتبادل، حيث يُصنَّف المجتمع إلى:
– “مُتَّهَمين” بفتاوى أمنية مُلفَّقة.
– “مُبلِّغين” عملاء مُجندين بقوة الترهيب أو الإغراء.
– “مُتفرجين خائفين” من الانخراط في أي نشاط معارض.

1. تفكيك البنى المجتمعية:
يستهدف النظام الإيراني الفئات المؤثرة كالمعلمين والأطباء والمهندسين والقضاة عبر:
– “المراقبة الصارمة”: فرض تقارير أسبوعية عن تحركاتهم وعلاقاتهم.
– “الابتزاز الممنهج”: استخدام ملفات شخصية كالديون أو الانتماء القبلي لإجبارهم على التعاون.
– “التجنيد القسري”: تحويلهم إلى أدواتٍ لتمرير سياسات التهجير والاستيطان.

2. تداعيات ثقافة التخوين:
أدت هذه السياسة إلى:
– انهيار الثقة الاجتماعية: تحوُّل الأحياء إلى خلايا منعزلة.
– تدمير البنية التعليمية:فتح مدارس فارسية أو تحويلها إلى مراكز تدجين.
– تشويه الهوية الثقافية: فرض المناهج الفارسية كمقدمةٍ لطمس التاريخ العربي ولغه الشعب وانهاء.

3. الآليات الموازية للهيمنة:
لا تقتصر السيطرة على القمع الأمني، بل تشمل:
– التجويع الاقتصادي: منع الأحوازيين من العمل في المؤسسات الحيوية كالنفط والطاقة إلا بشرط الولاء المطلق.
– التلويث البيئي: تحويل المنطقة إلى مكبٍّ للنفايات النووية والسامة.
– التزييف التاريخي: ترويج سرديةٍ تدمج الأحواز في الهوية الإيرانية العظمى.

4. نحو استراتيجية مواجهة:
لكسر هذه الحلقة، يجب:
– تمييز الخائن عن المُكرَه: فالكثيرون يُجبرون على التعاون لإنقاذ أسرهم من السجون أو الإعدام.
– إرساء عدالة انتقالية
محاسبة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية بعد التحرير، مع فتح باب التوبة للضالعين دون دماء.
– تعزيز الصمود المجتمعي: بناء مؤسسات تعليمية واقتصادية موازيةٍ خارج سيطرة النظام.

التاريخ يُعلِّمنا أن الهزيمة تبدأ حين يُصَدِّق المضطهد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى