أخبار الأحوازأهم الأخبار

منظمات حقوقية تحذر من خطر على حياة مئات المعتقلين في الأحواز

دقت منظمات حقوقية محلية ودولية ناقوس الخطر بشأن وضع مئات المعتقلين الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الأحواز ومناطق أخرى في ديسمبر 2025 ويناير 2026.

وأوضحت المنظمات أن المخاوف الرئيسية ترتبط بعدم اليقين حول مصير المعتقلين، وانعدام المعلومات المتاحة لأسرهم، وصعوبة الوصول إلى محامين، بالإضافة إلى احتمال تعرضهم للتعذيب ونقلهم إلى أماكن مجهولة، فضلا عن خطر صدور أحكام قاسية بما في ذلك الإعدام.

وشملت هذه المنظمات منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، شبكة حقوق الإنسان الإيرانية، المركز الإيراني لحقوق الإنسان، منظمة كارون لحقوق الإنسان، إلى جانب تقارير دولية من هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025، وتركزت في الأحواز، إحدى المدن الرئيسية التي تعاني من مشاكل اقتصادية وبيئية حادة.
وردت قوات ومليشيات الاحتلال الإيراني، بما فيها مليشيات الحرس الثوري الإرهابية وأجهزة المخابرات والأمن، بحملة قمع واسعة أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص واعتقال المئات، من بينهم حسين بوشنه (19 عاما) الذي قتل برصاصة مباشرة في 9يناير 2026.

وبحسب وكالة أنباء هرانا، شهدت الأحواز موجة اعتقالات واسعة في أكثر من 500 موقع، شملت ناشطين أحوازيين من معلمين وشباب وأطفال.

وأبدت المنظمات الحقوقية قلقها على حياة المعتقلين بعد نقلهم إلى أماكن مجهولة، مما يزيد خطر الاختفاء القسري والتعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز، بالإضافة إلى عدم إبلاغ العائلات بمكان الاحتجاز أو التهم أو الحالة الصحية، واستخدام التعذيب والضغط لانتزاع اعترافات، بما في ذلك تهديدات جنسية وحقن بمواد مجهولة.

كما أشارت إلى صدور أحكام قاسية وخطر الإعدام لبعض المعتقلين، خاصة المعلمين والناشطين، واستمرار الاعتقالات حتى بعد انحسار الاحتجاجات الرئيسية كجزء من سياسة السيطرة على الفضاء الاجتماعي.

حتى فبراير 2026، لا يزال مصير العديد من المعتقلين معلقا؛ أفرج عن بعضهم بكفالات مالية كبيرة، بينما يظل معظمهم رهن الاحتجاز.
وتشير تقارير حديثة إلى استمرار موجة الاعتقالات وقلق بالغ على أوضاع الأطفال والنساء.

ودعت المنظمات الحقوقية إلى الشفافية الفورية، وتوفير إمكانية الوصول إلى محامين، ووضع حد للتعذيب، فيما أشار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى ضرورة التحقيق العاجل في هذه الانتهاكات، رغم صعوبة الوصول إلى إيران.

ويعد هذا الوضع جزءا من حملة قمع أوسع ضد احتجاجات 2024، التي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى والاعتقالات، وفق مراقبين حقوقيين محليين ودوليين.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى