أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

الموسيقى العلوانية.. الفن الاحوازي في مواجهة التفريس الإيراني

العلوانية هي الموسيقى الأحوازية الشهيرة معتبرا انها تلعب دورا كبيرا في المحافظة على الثقافة والتراث العربي للشعب الأحوازي في ظل محاولات إيرانية لطمس هويتهم بسياسات عنصرية، وهي مقام وطور موسيقي من فصيلة مقام الحجاز أسسه المطرب علوان الشويع في الأحواز .

يعتقد أن عمر الموسيقى العلوانية هو 100 سنة، كما أنه يختص بأداء شعر “الأبوذية” باللغة المحكية، وهو نوع من الأشعار الخاصة بمنطقة الأحواز وجنوب العراق. يضيف: “على نفس نغم الموسيقى ومن ضمنها يدرج الفنان علوان، اسم الشاعر وسط الكلمات كي يحتفظ بالأمانة ويعرف بالشعراء المحليين، حتى باتت عادة يتلزم بها كل من واصل هذا الأسلوب الغنائي بعده”.

وقد ازدهرت الموسيقى في الأحواز خلال فترة حكم الأمير الشهيد شيخ خزعل بن جابر الكعبي بشكل كبير، حيث أنه كان يستضيف فرقا موسيقية من العراق ولبنان ومصر، بالإضافة إلى الفنانين الأحوازيين، كي يعرضوا فنهم في قصوره.

وساهمت الموسيقى العلوانية في نقل الشعور العروبي والحفاظ على الهوية العربية، بشكل ملموس، بين الأجيال الأحوازية على مدى عقود هيمنة الثقافة الفارسية بالقوة على المجتمع الأحوازي، على الرغم من أن الاحتلال الايراني مارست العديد من السياسات العنصرية لطمس هوية الشعب الأحوازي، إلا أن الموسيقى لعبت دورا مميزا في صون الهوية واللغة العربيتين لدى الشعب الأحوازي.

وتعدالموسيقى العلوانية فن غنائي ينسب الى علوان الشويع الأحوازي ولد هذا الفنان والموسيقار في أحدى قري مدينة سوس في شمال الأحواز وتوفى ١٨ أغسطس ١٩٨٠، كان يعشق الأطوار الحزينة حيث تأثر ب”طور البنية” وجعلها أكثر حداثة من ثم صنع من غالون وقليل من شعر الحصان الالة الموسيقية الشهيرة وهي الربابة. كان يعزف بهذه الالة البسيطة الحزينة بينما يغني اشعار الشعراء.

 

العلوانية التي طورها علوان كانت تسمى بطور البنية وكانت تغنى على أفواه الكثيرين ولم تكن في ذلك الزمان آلات تسجيل حتى تسجل وتدون باسم الذين غنوا بها لكن طورها علوان في ما بعد وغناها على مقام الحجاز وأصبحت العلوانية من إبداع علوان وسميت بأسمه وترك علوان بصمة رائعة في تاريخ فن الموسيقى الأحوازية.

الآلة الموسيقية للعلوانية هي الربابة وفيها وتر وأحد والمؤدي للأغنية العلوانية يغني الابوذيه على طريقة الحجاز وعندما يغنى الابوذية يذكر أسم الشاعر صاحب الابوذيه والعلوانية سر جمالها في نقل أسماء شعراء الابوذية وتخليد أسمائهم في الذاكرة الشعبية،حيث اعطتنا قائمه طويله من شعراء التراث الاحوازي الذين لم يكن لهم أي اثر ولم يطبع لهم أي ديوان من الشعر.

ومن أشهر مطربي العلوانية أضافة على هذين العلمين البارزين أي علوان الشويع وحسون معشوري هناك عمالقة لهذا الطرب الأصيل في الأحواز كـــ حسان كزار ووداعة البريهي وعلي الرشداوي وثامر الزرقاني.غنى هذا الطور أغلب فناني ومطربي الأحواز في الآونة الأخيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى