
عضو بالكونغرس يشكك في إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز من قبل إيران
أعرب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، عن تحفظات جوهرية إزاء التوجهات الحالية للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، مشيراً إلى غياب مؤشرات ملموسة تدعم الفرضيات المتفائلة بإمكانية تراجع طهران عن تهديداتها أو قبولها بإعادة فتح الممرات الملاحية الحيوية بسلاسة.
وفي تصريحات صحفية حملت نبرة نقدية، أوضح سميث أن هناك فجوة واضحة بين القراءة الاستخباراتية والسياسية للإدارة الأمريكية وبين الواقع الميداني على الأرض.
وقال سميث: “يبدو أن الإدارة تعيش حالة من التفاؤل المفرط بأن طهران ستذعن للضغوط وتوافق على إعادة فتح المضيق، وأن الأمور ستسير وفق السيناريو المخطط له، لكنني، وبكل صراحة، لا أرى الكثير من الأدلة التي تدعم هذا التوجه”.
وشدد عضو الكونغرس على أن الإشكالية لا تكمن في اتهام المسؤولين بحجب المعلومات عن المشرعين، بل في “فلسفة التقييم” التي يتبناها فريق الإدارة، حيث يسود اعتقاد بأن التلويح بـ “كل شيء سيسير على ما يرام” كافٍ لدفع الجانب الإيراني نحو الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وأكد سميث في حديثه للصحفيين: “لدي شكوك عميقة حول ذلك؛ فالوقائع على الأرض لا تشير إلى أن طهران في صدد التنازل أو تغيير استراتيجيتها الحالية تجاه هذا الشريان الملاحي الاستراتيجي”.
وتأتي تصريحات سميث لتعكس انقساماً متزايداً في أروقة الكونغرس حول مدى فاعلية استراتيجية “الاحتواء الدبلوماسي” التي تنتهجها واشنطن، خاصة في ظل استمرار التوتر في منطقة الخليج.
فبينما تحاول الإدارة الأمريكية رسم صورة مطمئنة للمجتمع الدولي والحلفاء بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية، يرى صقور الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة أن هذا التفاؤل قد لا يستند إلى أرضية صلبة، داعين إلى ضرورة تبني نهج أكثر واقعية وحذراً.



