
ترامب يلوح باستهداف الحرس الثوري ويؤكد: “إيران تطلب التفاوض”
في تصعيد لافت في لغة الخطاب السياسي والعسكري، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استهداف “الحرس الثوري” الإيراني بأسلوب مشابه للحملة العسكرية التي شنتها واشنطن سابقاً ضد تنظيم “داعش”.
جاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، حيث كشف عن تلقي إدارته اتصالاً من طرف إيراني يبدي رغبة في عقد اجتماع، دون الإفصاح عن هوية الجهة المتصلة أو تفاصيل محددة.
وأكد ترامب لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن “إيران ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية هي من ستتخذ القرار النهائي بشأن جدوى هذا المسار الدبلوماسي من عدمه.
وفي الوقت الذي يميل فيه ترامب إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، كشفت تقارير صحفية أن الرئيس الأمريكي ناقش خيارات استراتيجية قد تشمل الاستيلاء على “جزيرة خرج” الإيرانية، إلى جانب مناطق حيوية أخرى، ضمن إطار توسيع العمليات العسكرية.
وتتزامن هذه التطورات مع تنفيذ الجيش الأمريكي، عبر القيادة المركزية (سنتكوم)، لموجة ثانية من الضربات المكثفة ضد إيران في غضون 24 ساعة، في تصعيد يواكب هجمات إيرانية استهدفت دولاً مجاورة.
وأوضح بيان “سنتكوم” أن العمليات التي انطلقت في الساعة الثالثة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استهدفت قدرات عسكرية إيرانية تُستخدم لتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وشدد الجيش الأمريكي على أن هذه العمليات تأتي بتوجيه مباشر من ترامب، بهدف محاسبة طهران وضمان أمن مضيق هرمز، الذي وصفه البيان بأنه “ممر مائي دولي حيوي للتجارة العالمية”. وبينما تتأرجح المواقف بين التلويح بالتفاوض والضربات العسكرية، تظل المنطقة في حالة استنفار قصوى وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة في ظل هذا المسار المتعرج والمحفوف بالمخاطر بين واشنطن وطهران.



