
الأمم المتحدة تحذر من تجاهل حقوق الإنسان في التفاهم الأمريكي الإيراني
حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من استبعاد ملف حقوق الإنسان من مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن أي اتفاق مستدام يجب أن يضع حقوق المواطنين الإيرانيين وحرياتهم في صلب بنوده.
وجاء تحذير ساتو في بيان مشترك أصدرته مع عدد من خبراء الأمم المتحدة المستقلين في 19 يونيو/حزيران 2026، اعتبر أن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، والتي ركزت بشكل أساسي على القضايا العسكرية والبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات وصندوق إعادة الإعمار، جعلت الشعب الإيراني “شبه غير مرئي” في مسار المفاوضات.
ورحبت المقررة الأممية بحذر بالتفاهم باعتباره خطوة نحو خفض التوتر، لكنها شددت على أن تجاهل الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، خاصة بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران وما رافقها من تقارير عن أعمال قمع وقتل وانتهاكات للحريات، قد يؤدي إلى استمرار الإفلات من المساءلة وتكرار أعمال العنف وتقويض أي سلام دائم.
وأكدت ساتو أن “العمل الحقيقي بالنسبة للشعب الإيراني لم يبدأ بعد”، داعية إلى إدراج مبادئ حقوق الإنسان، والمساءلة، والعدالة للضحايا، وضمانات عدم تكرار الانتهاكات ضمن أي اتفاق نهائي لتحقيق سلام حقيقي ومستدام.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار التقارير التي تتحدث عن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك القيود المشددة على الإنترنت، وحملات الاعتقال الواسعة، والانتهاكات التي تطال القوميات غير الفارسية والنساء.



