بيان الجامعة العربية في الذكرى الـ73 لنكبة الشعب الفلسطيني

وكالات

تحل الذكرى الـ 73 للنكبة اليوم الموافق الخامس عشر من شهر مايو/ أيار هذا العام والشعب الفلسطيني لايزال يعيش تبعاتها المؤلمة منذ عام 1948، وما ترتب عليها من واقعٍ عنوانه الشتات والتشرد والمعاناة المتواصلة، حيث تعرّض خلالها لجريمة تطهير عرقي مُكتملة الأركان من خلال تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني وتدمير أكثر من 531 مدينة وقرية بالكامل على يد العصابات الصهيونية، وقد رافق عملية التطهير هذه ارتكاب تلك العصابات أكثر من 70 مجزرة أدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني.
ولايزال يتعرّض الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم لأبشع الجرائم الدموية ولأشرس الاعتداءات الاسرائيلية في إطار سياسة التهويد و التهجير القسري الممنهج كما يحدث اليوم في حي_الشيخ_جراح في القدس الذي يستهدف نحو 28 منزلاً يقطنه نحو 500 نسمة من العائلات الفلسطينية وتدنيس المُقدسات الإسلامية_والمسيحية ومنع الفلسطينيين من مُمارسة شعائرهم الدينية وإطلاق قُطعان المستوطنين بتشجيع وحماية من جيش الاحتلال الاسرائيلي لإنتهاك المسجد الأقصى المُبارك والاعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية المُحتلة بما فيها القدس وضد فلسطينيي_الداخل وتدمير مُمتلكاتهم وتهديد حياتهم، ضمن مخططات استيطانية ومشاريع أسرلة مدينة القدس وتهويدها، بالإضافة إلى العدوان السافر على قطاع غزة المُحاصر الذي أدى إلى استشهاد 139 بينهم 39 طفلاً و22 إمرأة وإصابة أكثر من 1000 آخرين استباحةً لدماء الشعب الفلسطيني وأطفاله وانتهاكاً واستهتاراً بكل القيم الانسانية والأعراف و المواثيق الدولية.
وإذ تُدين الامانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين و الأراضي العربية المُحتلة) وتستنكر بشدة جرائم الحرب والعدوان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والقصف الهمجي لقطاع غرة وكافة الاجراءات ومُخططات التطهير العرقي التي تُمارسها سلطات الاحتلال وخاصةً في القدس وأحيائها، فإنها تُحمّل سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الحرب العدوانية والمُمارسات الإجرامية وهذا التصعيد الخطير الذي تشهده كافة الأراضي الفلسطينية المُحتلة، وتُطالب المُجتمع الدولي وأعضاء الرباعية والمُنظمات الاقليمية والدولية و مجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته والتدخل الفوري والحاسم لإنهاء هذه المأساة التي بدأت عام 1948 ووقف الحرب العدوانية التي تستهدف الوجود و الحق الفلسطيني ورفع الظلم التاريخي عنه بوقف نزيف الدم الفلسطيني وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، كما تُطالب المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في تحقيقاتها وتقديم كافة المسؤولين الاسرائيليين عن هذه المجازر و الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية إلى المُحاكمة وإنفاذ القانون الدولي وتحقيق العدالة الغائبة منذ عقود لردع سلطات الاحتلال ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تُشجّع الاحتلال على الاستمرار في عدوانه على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وتدعو الأطراف الدولية الفاعلة للعمل على إطلاق مسار سلام حقيقي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال وتمكين الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس من مُمارسة سيادتها.
وأمام صمود وبسالة الشعب الفلسطيني المناضل منذ عام 1948 وما قدّمه من تضحيات في الحفاظ والتأكيد على حقوقه المشروعة، نوجّه تحيةَ إعزازٍ وتقديرٍ وإجلال له على تضحياته وبطولاته وصموده، وشجاعته في مُقاومة الاحتلال ومُخططاته، والتصدّي لكافة محاولات إقتلاعه من أرضه ووطنه وتمسّكه بعروبته وهويته الوطنية، كما تؤكد الأمانة العامة على الدعم الكامل له في كفاحه ونضاله من أجل استعادة كافة حقوقه المشروعة التي كفلتها له حقائق التاريخ ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته الفلسطينية المُستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار