محاربة التراث العربي.. الاحتلال يستهدف سلاح عشائر الأحواز

واصل الاحتلال الفارسي تضييقه على العشائر العربية في الأحواز المحتلة، عبر التهديد بالاعتقالات في حالة استخدام السلاح في مناسبات الأحوازية، وهو ما يشكل تهديد للتراث الشعبي في الأحواز.
وهدد وكيل اأمن الاحتلال في الأحواز  بالحبس والاعتقال لمن يستخدم السلاح وإطلاق النار في المناسبات.
وقال مسؤول الاحتلال الفارسي “والي الله حياتي” أن القبائل والعشائر تستخدم الأسلحة النارية ويطلقون النار في  مناسباتالحداد والزفاف- عادة عربية لشعب الأحواز-، معتبرا ان هذه العادة الشعبية جريمة يعاقب عليها القانون، على حد زعمه
قال: “بما أن استخدام أي سلاح يعتبر جريمة واضحة ، يجب على الأجهزة الأمنية وإنفاذ القانون والقضاء التعامل بحزم مع مرتكبي هذه الأعمال والمحرضين عليها ومعاقبتهم بشدة.
مسؤول الاحتلال الفارسي طالب شيوخ  القبائل والشخصيات وأصحاب النفوذ منع أي حوادث مؤسفة محتملة من خلال إرشاد الشباب وتبريرهم وخلق ثقافة استخدتم السلاح.
ويشكل استخدام السلاح وإطلاق الأعيرة النارية في المناسبات عادة عربية لشعب الأحواز، وهي عادة قديمة تطورت بتطور الأسلحة، فقديما كان الآباء والأجداد يقيسون مستوى الشجاعة عند الرجل في قدرته و جرأته لحمل ( الجناية ) و هي عبارة عن نوع خاص من العصا يستخدم كآلة للضرب عند الهجوم في المعارك او حتى الشجار مع الاخر و كانت الجناية هي السلاح المرافق الدائم للرجال في كل الأوقات و الاحوال لا سيما عند فراش النوم و الاستراحة و كان ذلك قبل انتشار السلاح و الرصاص كما هو الان .
و كانت الجناية السلاح الوحيد المتواجد بكثرة و في كل بيت دون استثناء حيث يدل ذلك على التهيئة و الاستعداد لاي هجوم من قبل القبائل المتناحرة التي عادتا ما حصل بينها شي من العداء بأسباب و اخرى .
و مع مرور زمان ، و تطور السلاح و تحوله الى أشكال و أشكال فتغييرت و تكاثرت اسباب حمله ايضا و منها بات يطلق الرصاص في مناسبات كالافراح و الأحزان معبرا عن شدة الشعور بها و لكن يبقى السبب الاساسي لوجوده و الاحتفاظ به عند اغلب البيوت في الاحواز هو الدفاع عن النفس و مع ازدياد الوعي و التطور الفكري و الثقافي بين مختلف فئات الشعب و أطيافه و حصول التغييرات و التأثيرات ، فعملية استخدام السلاح لم تبقى دون تأثر ، فبات حمل السلاح و اطلاق الرصاص اكثر أنحصارا في المناسبات مراعات و حفاظا للعادات و التقاليد في اغلب الأحيان و هذا امر يدل على التمسك بالعادات و التقاليد العربية التي انتقلت من جيل الى جيل و ستبقى راسخة في أوساط الشعب العربي في الاحواز المحتلة كما هو الحال عند الكثير من الشعوب العربية
ويرى مراقبون أن خطة الاحتلال لمواجهة السلاح في المناسبات، هو محاولة لهدم والقضاء على عادة تراثية للشعب الأحواز، الذي يؤمن أن حمل السلاح اليوم امر بات اكثر من الضرورة حيث زادت وسائل الهجوم و تعددت أشكاله و أسبابه ، لانه امام هجوم شرس من عدو سلب منه كل ما يملك من ارض و ثروات و هاجم  الثقافة الأحوازية، والاصالة والهوية العربية.
In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار