حزب الله والمخدرات.. الموضوع أكبر منك يا لبنان!

صالح العبدلي 

أعلنت وزارة الداخلية عبر بيان لها عن منع دخول إرساليات الخضراوات والفواكه من لبنان، بعدما أحبطت المملكة في عملية مشتركة بين المديرية العامة لمكافحة المخدرات والجمارك محاولة تهريب أكثر من 68 مليون حبة كبتاجون.

وكأي دولة اتخذت المملكة إجراءاتها لمكافحة هذا الممنوع والجرم دوليا، كما تفاعل الجانب اللبناني بإيجاب ودعت السلطات اللبنانية «للعمل بأقصى الجهود لضبط كل عمليات التهريب..»

كما ذكرت الشرق الأوسط، وأعرب رأس الكنيسة المارونية البطريرك بشارة الراعي في لبنان عن غضبه في بيان صرح به وبثته عدد من القنوات، كما عبر عدد من المحللين عن غضبهم من تصرفات حزب الله التي تجلب استعداء الدول، مما يهدد جوانب التنمية في لبنان. مشيرين بأصابع الاتهام لهم في العملية الأخيرة.

لكن سرعان ما تصاعد صوت المظلومية من قبل بعض الأطراف مدعين أنها مؤامرة قامت بها المملكة لمحاربة الشعب اللبناني.

بعيدا عن جهود المملكة تجاه لبنان شعبا وحكومة، وبعيدا عن القول الذي يشير إلى أن الشحنة قادمة من سوريا، وقريبا من دائرة عالم المخدرات داخل لبنان تحديدا في دوائر ضيقة داخل حزب الله الإرهابي.

يذكر الكاتب الأمريكي إيمانويل أوتولينغي في مقالة طويلة له بعنوان «كيف يتعاون حزب الله مع عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية» أن تورط حزب الله في تجارة المخدرات موثق بالأدلة، واكتشفت السلطات هذا الأمر بالصدفة عام 2007، عبر مكالمات هاتفية مصدرها من كولومبيا، حيث رصدتها إدارة مكافحة المخدرات عندما كان يرتب الحزب شحنات متعددة الأطنان من الكوكايين لإرسالها إلى الشرق الأوسط.

ويتخذ حزب الله المنطقة الحدودية الثلاثية بين (الأرجنتين – البرازيل – البارغواي) منطقة لإدارة كافة العمليات من تهريب للمخدرات وغسيل وتبييض للأموال، ويذكر أوتولينغي أن عام 2016 تم القبض على مهرب مخدرات لبناني في منطقة الحدود الثلاثية وتم تسليمه إلى ميامي، حيث كشف للمحكمة أن رئيسه كان يقيم في كولومبيا، مما يعني أن حزب الله يعمل في شبكة معقدة داخل أمريكا اللاتينية.

كما نشر ماثيو ليفيت وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأمريكية، تقريرا مفصلا عن عمليات حزب الله في المنطقة الثلاثية، حيث أكد أن أسعد بركات وعائلته كانوا السبب في نشوء نشاطات حزب الله في أمريكا اللاتينية، ويدير عددا من أفراد عائلته العمليات في أكثر من دولة هناك.

يتخذ حزب الله هذا السلوك الإجرامي لتوفير السيولة المالية للحزب، حيث لا تعرف مصادر الدخل للحزب من غير هذه العمليات، ولا يمكن لحزب في لبنان أن يملك كل تلك الأموال، مهما حاولت إيران الغارقة بمشاكلها الاقتصادية في تمويلها.

ما تم سرده في هذه المقالة هو غيض من فيض ومن أراد الاستفاضة عليه البحث برؤوس الأقلام وسيجد العديد من الشواهد المليئة بالتقارير الدولية، والمقالات، والصور، والوثائق التي تجعل كل أصابع الاتهام تشير إلى حزب الله.

قبل إقفال القوس، منذ 6 سنوات 600 مليون حبة مخدرة تم محاولة تهريبها إلى المملكة من لبنان هذا ما ذكره سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت، فلو حاول شعب لبنان بأكمله أن ينتج هذه الكمية في هذه الفترة لن يستطيع، فالموضوع أكبر منك يا لبنان!

 

صحيفة مكة

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار