تصريحات ظريف نشعل حرب النفوذ في نظام الملالي

قوبل نشر الملف الصوتي للمقابلة المثيرة للجدل مع وزير الخارجية الفارسي محمد جواد ظريف برد فعل حاد من الحرس الثوري الارهابي وبرلمان النظام بعد فضحه كثيرا من سياسة الملالي ، معتبرين أنها تخطت الخط الأحمر وهو ما يكشف صراع النفوذ داخل الاحتلال الفارسي.

فقد قال نصر الله بجمان فر، نائب مدينة مشهد في البرلمان، إن هذه المقابلة تحدت الخطوط الحمراء للنظام، كما ربط روح الله متفكر آزاد، نائب مدينة تبريز، هذه المقابلة بالمحادثات النووية والانتخابات المقبلة.

وقال نائب مدينة مشهد لوكالة “فارس” للأنباء، في إشارة إلى ما قاله ظريف في المقابلة: “هؤلاء يجب أن يعلموا أن النظام الإيراني ينتهج سياسة محاربة الاستكبار وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وأننا لا نريد أن ندير بلدنا مثل أي دولة أخرى، بما في ذلك الدول الغربية”.

وأضاف أن “ظريف” يدلي في هذه المقابلة بتصريحات يبدو من خلالها أنه لا يعلم بأنه وزير خارجية بلد مثل طهران، ويتحدى القضايا التي هي من بين الخطوط الحمراء للنظام  الذي يشغل فيه منصب وزير الخارجية.

جدير بالذكر أن الملف الصوتي لتصريحات ظريف، الذي تم بثه لأول مرة على قناة “إيران إنترناشيونال” يوم الأحد 25 أبريل، هو جزء من مقابلة استمرت ثلاث ساعات مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، والتي كان من المفترض أن يتم نشرها بعد نهاية إدارة حسن روحاني.

وتابع النائب الفارسي أن ظريف، بعد 40 عامًا في مجال الدبلوماسية الإيرانية، يبدو أنه لا يعلم الخطوط الحمراء للنظام وسياسة النظام في المجال الخارجي.

كما غرد روح الله متفكر آزاد، نائب مدينة تبريز وعضو هيئة رئاسة البرلمان، قائلًا: “رسالة ظريف واضحة تمامًا؛ إما تدعونني أجري مفاوضات جديدة بأي نتيجة أو سأترشح للرئاسة”.

وكان محمد جواد ظريف قد أشار في المقابلة التي أجراها في شهر مارس ( لكن لم يتم نشرها بعد، إلى تدخلات الارهابي قاسم سليماني في السياسة الخارجية، قائلًا إنه بسبب ضغوط القائد السابق لفيلق القدس الارهابي “ضحّى بالدبلوماسية من أجل ساحة المعركة”.

رد الحرس الثوري الإرهابي على ما ذكره وزير الخارجية محمد جواد ظريف في مقابلة صحافية جرى تسريبها، مؤكدا أن ”الحرس الثوري لا يثق بوزارة الخارجية التي لم تتمكن حتى من الاحتفاظ بمقابلة صوتية ومنعها من الخروج“.

وقال الحرس الثوري في نشرة ”الأخبار والتحليل“ الصادرة عن النائب السياسي للحرس الثوري الجنرال يد الله جواني، ”هناك نفوذ وتغلغل منظم من الخارج في الجهاز الدبلوماسي الإيراني“.

وزعم ”أنه إذا كان قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني تنازل عن الميدان العسكري للحكومة كما هو الحال في مجال الدبلوماسية، كان من المفترض أن تستمر المعركة ضد داعش لسنوات، مثل ما حدث مع الاتفاق النووي الذي لا يزال التفاوض الفاشل مستمر بشأنه في فيينا بعد آلاف الانتهاكات“.

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار