تقرير أمريكي يفضح إرهاب إيران على حدود المغرب

كشف تقرير أمريكي عن دور  نظام الملالي  في دعم جبهة البوليساريو خلال صراعها مع المغرب، لافتا إلى أن ميليشيا حزب الله اللبناني لعبت دورا مهما في  تقديم الدعم لجبهة البوليساريو، في تأكيد على اتهامات الرباط لطهران بتهديد الأمن القومي المغاربي  واستهداف المملكة المغربية.

وقال  إيلان بيرمان، نائب رئيس “مجلس السياسة الخارجية الأمريكية”،  إنه بينما تركز إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على الدبلوماسية النووية المتجددة مع طهران، فإنها تخاطر بفقدان الإشارات الواضحة على أن النظام الإيراني يكثف نشاطه في مسرح إستراتيجي مهم هو شمال أفريقيا.

وقال إيلان بيرمان،  بمقال له في مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية بعنوان “رسالة المغرب: احذروا توسعات إيران في أفريقيا” إنه سمع هذا التحذير في الرباط خلال زيارة له الشهر الحالي بناء على دعوة من وزارة الخارجية المغربية.

 الكاتب الأمريكي نقل عن مسؤولين مغاربة قولهم إن النظام الإيراني يبني وجودا إقليميا مستداما بإنشاء مراكز ثقافية واتصالات غير رسمية في جميع أنحاء القارة، مستفيدا من الجاليات اللبنانية المهمة والمتعاطفة الموجودة في مختلف الدول الأفريقية.

وهناك أيضا أدلة موثوق بها على أن إيران تعمل مع مجموعات إقليمية “متطرفة”. فعلى سبيل المثال، عن طريق مليشيا حزب الله اللبناني، دعمت طهران جبـ.ـهة البوليساريو، التي يصفها نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأمريكية بـ”اليسارية” منذ عام 2017 على الأقل.
وتابع “بيرمان”  أن النظام الإيراني يبني وجودا إقليميا مستداما بإنشاء مراكز ثقافية واتصالات غير رسمية في جميع أنحاء القارة الأفريقية، مستفيدا من الجالية اللبنانية المهمة والمتعاطفة معه والمرتبطة بحزب الله والموجود في مختلف الدول الأفريقية.

وأوضح نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأمريكية  أن هذا التعاون مقلق إلى درجة أن المملكة المغربية قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إيـران رسميا عام 2018 نتيجة ذلك. وقال خبراء أمنيون إن وفود البوليساريو سافرت أيضا إلى لبنان للتدريب

وبالمثل هناك لإيران الآن وجود كبير في موريتانيا المجاورة وتونس المجاورة، ويعتقد أنها تنشط في كلا البلدين في القيام بعمليات التجنيد.

ويقول بيرمان إن هذا النمط من النشاط مألوف جدا، وإنه يعكس عن كثب جهود إيـ.ـران السابقة منذ ما يقارب 15 عاما لاختـ.ـراق أميركا اللاتينية

وخلق “ساحة دعم” في نصف الكرة الغربي لمساعدتها على تجنب العـ.ـقوبات الدولية، وتعزيز العلاقات مع الأنظمة المتعاطفة المعادية لأمريكا، وإقامة قدرة تشغيلية كاملة يمكن حشدها في مواجهة الولايات المتحدة.

وأما عن دوافع النشاط الإيراني الجديد، يقول نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، إن المسؤولين المغاربة يشيرون إلى عدد من العوامل؛ الأول الانتـهازية الإستراتيجيةإذ تنمو القارة الأفريقية في الأهمية الاقتصادية والسياسية والعالمية واستغلال التمدد الشيعي فيها برعايتها.

والثاني هو جهود النظام لتخفيف وطأة سيـ.ـاسة “الضغـ.ـط القـ.ـصوى” لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي نجحت إلى حد كبير في التأثير في الاقتصاد الإيراني على مدى العامين الماضيين.

وثالثا، وربما الأكثر إثارة للقلق في السياق المحلي، حسب الكاتب الأمريكي هو أن إيران كانت مهتمة بشكل أكبر بأفريقيا منذ مقـتل قائد ميليشيا فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني في يناير/كانون الثاني 2020

واوضح الكاتب الأمريكي أن التواجد الايراني في أفريقيا زاد المخاوف بين المسؤولين المحليين من أن طهران قد تنتقم في النهاية باستهداف المصالح الأمريكية أو حلفاء في القارة الأفريقية.

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار