في ذكرى النكبة.. نضال الشيخ خزعل الكعبي وخذلان بريطانيا

في عام ١٩٢٥ تمكن الجيش الفارسي من احتلال مدينة “المحمرة” لإسقاط حكم الدولة الكعبية بقيادة الأمير الشيخ خزعل الكعبي.

وكان الشيخ خزعل الكعبي طوال فترة حكمه (١٨٩٧-١٩٢٥) واحدًا من أهم الشخصيات السياسية في الخليج العربي.
وسعت الإمبراطورية البريطانية لتوقيع الاتفاقيات والمعاهدات العديدة مع شيوخ القبائل والحكام المحليين في منطقةالخليج العربي، ومن بينهم الشيخ خزعل الكعبي.

وبعد اكتشاف النفط في الأحواز سنة ١٩٠٨ على يد شركة النفط الأنجلو-الخزعلية (التي أصبحت بريتيش بتروليوم فيما بعد)، عزز البريطانيون علاقتهم بالشيخ خزعل.
وفي ١٩١٠ منحت المملكة المتحدة وسام الإمبراطورية الهندية بدرجة قائد فرسان للأمير خزعل.

ولكن رغم الدعم الكبير الذي قدمه الشيخ خزعل إلى بريطانيا في الحرب العالمية الأولى، لكن تآمر المملكة المتحدة ضد الدولة الكعبية، عبر اعطاء ضوء اخر لشاه طهران خان رضا شاه، لاحتلال الأحواز ووجد الشيخ خزعل نفسه ليس أمامه غير المقاومة والدفاع عن أرض ابائه واجداده.

وبعد أن قاد الشيخ خزعل انتفاضةً قوية ضد الجيش الفارسي رضا خان ولكن بعد قتال شرس ضد جيش الاحتلال، أُسر الشيخ خزعل  و ولي عهده  الشيخ عبد الحميد.

واستشهد الشيخ خزعل عام 1937، بعد ما قُتل داخل قصره في طهران، حيث أن الأمير خزعل كان محتجزا به، ودفن في طهران ولم يقبل الاحتلال تسليم جثته في وقتها حيث بقى مدفون في طهران لمدة عشر سنوات وفي عام 1947، تم نقل جثمان الأمير خزعل إلى العراق ودفن في النجف.
وبعد احتلال الأحواز من قبل شاه طهران، لجأ العديد من أفراد عائلة الشيخ خزعل الكعبي، إلى دول الخليج و العراق ، وما يزال الكثير من أحفاده يعيشون هناك حتى يومنا هذا.

واليوم يشكل نضال الشيخ خزعل الكعبي أيقونة للحراك الأحوازي في مقاومة الاحتلال الفارسي، الحراك الأحوازي الذي أصبح أكبر الأخطار الاستراتيجية على بقاء دولة الاحتلال الفارسي.

 

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار