غارات إلكترونية اسرائيلية تكشف اضمحلال النفوذ الفارسي في سوريا

كتب- محمد حبيب

مازالت الصراعات الوجودية بين الكيانين الإسرائيلي والفارسي، بالسيطرة على مناطق النفوذ في سوريا، تأخذ منحى التنامي الحذر، حيث تمضي الإسرائيل في حرب تكسير العظام، من خلال عملياتها العسكرية تارة، وتصريحات مسؤوليها العسكريين تارة مغايرة، في تقصد لإظهار حالة الوهن التي يمر بها النظام الفارسي المحتل بالداخل السوري، والتقليل من قوته على المواجهة.

 فقد صرح أفيف كوخافي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بتراجع تمركزات المحتل الإيراني بالأراضي السورية، بفضل الهجمات المتتالية والملاحقات المستمرة التي يُشنها الجيش الإسرائيلي على الميليشيات الموالية للفارسي المحتل، وهو ما يُجسد عجز المحتل الإيراني في مجابهة المحتل الإسرائيلي، بالداخل السوري، وفي غيرها، وألمح كوخافي عن هجمات إلكترونية متطوره شنها الجيش الإسرائيلي المحتل، ضمن مجموعة من العمليات العسكرية، كشفت عن تراجع حاد في تمركزات المحتل الفارسي، مؤكد اًنه لا يزال الطريق ممهداً لإزاء تحقيق المزيد من التطور في مجال الحرب الإلكترونية، مضيفاً بضرب أكثر من 500 هدف هذا العام، على جميع الجبهات، بالإضافة إلى مهام سرية متعددة.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، كان قد أعلن في نهايات نوفمبر الماضي، تنفيذ المحتل الإسرائيلي لأكثر من 36 عملية عسكرية استباقية ضد مواقع يسيطر عليها المحتل الإيراني في سوريا، خلال العام الجاري، وأسفرت عن قتلت 206  مُعظمهم من ميليشيات المحتل الفارسي في البلاد، كما يُذكر أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد كثفت ضرباتها في سوريا مستهدفة مقار ميليشيات موالية للمحتل الإيراني، ومن بينها حزب الله ، مؤكدة أنها مستمرة في تقليم أظافر المحتل الفارسي، و لن تسمح بتمدده في مواقع سورية قريبة من الحدود الإسرائيلية.

وضمن ذات السياق نشرت صحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية أنه “تم نقل القواعد والمعسكرات والمقرات التابعة للمحتل الفارسي من المنطقة المحيطة بدمشق باتجاه الأجزاء الشمالية والشرقية من سوريا، وتم تقليص عدد القوات وعناصر الميليشيات الموالية للمحتل الإيراني بشكل كبير،أوضحت الصحيفة أن “إسرائيل اتُهمت بشن هجوم إلكتروني كبير على ميناء شهيد رجائي بدولة الاحتلال الإيراني، بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية على مضيق هرمز، مما تسبب في فوضى لعدة أيام إثر تعطل نظام الكمبيوتر بالمنشأة بعد تعرضه لهجمات إلكترونية.

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار