اسأل السفير الإيراني الأسبق!

فيصل الشيخ
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده نفى ما أسماه بـ«مزاعم» وزارة الداخلية البحرينية عن ضبط أسلحة ومتفجرات كشفها جهاز المخابرات الوطني البحريني مصدرها إيران.
وهنا نقول لخطيب زاده: باعتبارك تعمل في وزارة الخارجية المسئول عنها حسين أمير عبداللهيان، فإنك أكثر شخص يعرف تماماً تفاصيل المخططات والعمليات الإيرانية لتهريب الأسلحة للبحرين، بل أنت أكثر شخص يعرف تماماً نوعية الاتصالات وكيفية تصدير الأوامر مع الخلايا الإيرانية في البحرين وبقية دول الخليج العربي، بل وتعرف تماماً حجم الصرف على أولئك الموجودين في أوروبا ولندن ممن يعملون كأدوات تخدم أجندة إيران.
حسين أمير عبداللهيان كان سفيراً لنظام خامنئي في البحرين، وكان يقوم بعمليات خارجة عن إطار العرف الدبلوماسي بين الدول، كان حاضناً لكل جماعة أو فرد يعمل ضد البحرين، خاصة أولئك الذين تصدروا المشهد الانقلابي وسعوا لتنفيذ أجندة إيران عبر محاولة إسقاط النظام وتحويل البحرين لجمهورية تتبع إيران، والأخيرة مازالت حتى اليوم تضع كرسياً يمثل البحرين في مجلس الشورى الخاص بها دلالة على اعتبارها البحرين جزءاً منها.
خطيب زاده خرج بإيعاز من عبداللهيان لينفي نجاح الأجهزة الأمنية البحرينية في إحباط محاولة إيرانية جديدة لإدخال أسلحة لبلادنا بهدف تنفيذ عمليات إرهابية تقلق الأمن الوطني، وهو يعلم تماماً أن نفيه هذا ليس سوى مادة إعلامية قد تخدع بعضاً ممن لا يعرفون أبعاد المخطط الإيراني تجاه البحرين، في المقابل كثيرون يعرفون كيف أن المحاولات الإيرانية لاستهداف البحرين لها امتدادها الطويل عبر عقود، وأن عمليات تهريب الأسلحة متواصلة بشكل دوري، مثلما يحصل حالياً في اليمن عبر إمداد الحوثيين للأسلحة والطائرات المسيرة لاستهداف أمن المملكة العربية السعودية.
كل العالم يعرف بأن إيران هي رأس الإرهاب، وأنها تأوي أي شخص يعمل ضد بلاده، بالأخص البلدان الخليجية والعربية، وكل العالم يعرف عن معسكرات تدريب الإرهابيين وإعدادهم تحت إشراف الحرس الثوري وحزب الله، وكل العالم يعرف بأن إيران الدولة الوحيدة في العالم التي يأتي «دعم الإرهاب» على رأس أولوياتها قبل الاقتصاد وتحسين معيشة المواطنين وأية ملفات أخرى.
نظام لا يتوانى عن ارتكاب المجازر وتنفيذ الاغتيالات واستهداف الأمن الداخلي للدول والبحث عن الخونة والمرتزقة ليجندهم، وعليه فإن تكذيب الخبر بالنسبة لهم أمر عادي جداً، ولطالما فعلوا ذلك وأحرقوا كروت عديد ممن جندوهم لضرب البحرين وتخلوا عنهم.
In this article

Join the Conversation


آخرین خبرها