كلمة هامة للملك سلمان إلي العالم الإسلامي

أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ، اليوم الأربعاء،على أهمية تكثيف سبل الحوار بين أتباع الأديان والحضارات لزيادة التعاون المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب.
وجاء ذلك في كلمة تلاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل في محافظة جدة مجموعة الرؤية الإستراتيجية “روسيا والعالم الإسلامي” تحت شعار “الحوار وآفاق التعاون”: “تؤكد المملكة على أهمية هذا الاجتماع الاستراتيجي بين العالم الإسلامي وروسيا الاتحادية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتكثيف سبل الحوار بين أتباع الأديان والحضارات وزيادة التعاون المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب، مشددا  على أن الدين الإسلامي يتسم بالتسامح والوسطية، لافتا إلى أن لدى المملكة “دورا مشرفا في تبني مبادئ الاعتدال والتعايش المشترك، حيث سعت جاهدة لدعم الجهود الإقليمية والدولية في هذا المجال، وقدمت العديد من المبادرات في هذا الشأن”.
وأبدى الملك سلمان التزام السعودية بدعم أي جهود مستقبلية تهدف لخدمة هذه المبادئ، “إيمانا منها أن الاختلاف لا يعني الخلاف وأن التسامح يدعو للتسامي، مشيراً إلى أن العلاقات الوطيدة تاريخيا بين المملكة وروسيا شهدت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة وتوجت بزيارات عالية المستوى بين الدولتين والتوقيع على العديد من الاتفاقيات المشتركة في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والدفاعية، مما مهد الطريق لتطوير هذه العلاقات وترسيخ مستوى الثقة بين بلدينا.
كما أشاد الملك سلمان بالديناميكية “المتشعبة والمتنوعة” للعلاقات “المتينة المتجذرة” بين روسيا والعالم الإسلامي، قائلا إنها “تهيئ لمد جسور التعاون العلمي والتكنولوجي وتعزيزها في مجالات التنمية والتعليم والبرمجيات وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة”.
وتابع: “لقد أظهرت التحديات الأخيرة التي تواجه عالمنا أننا جميعا في مركب واحد فلا توجد دولة أو منطقة في معزل عما يدور في العالم وينطبق ذلك على النزاعات السياسية وانتشار الأوبئة والركود الاقتصادي والتغير المناخي، بالإضافة إلى العديد من الأحداث والكوارث العالمية الأخرى، ومن هذا المنطلق تدعو المملكة دول مجموعة الرؤية لتعزيز التعاون المشترك لمواجهة هذه التحديات من أجل الخروج بأقل الأضرار التي قد تؤثر في مستقبل شعوبنا، حتى نصل سويا إلى بر الأمان”.
وأشار العاهل السعودي إلى أن التعاون الاقتصادي يشكل عصبا للروابط بين دول العالم الإسلامي وروسيا، لافتا إلى وجود فرص مواتية لدول مجموعة الرؤية لتكوين شراكات اقتصادية متينة في مجالات عدة منها المنتجات الحلال والتمويل الإسلامي وعلينا استثمارها والعمل على تنميتها .
وأختتم الملك سلمان كلمته معرباً عن أمله في أن تسهم مجموعة “روسيا والعالم الإسلامي” في “تعزيز الوئام بين أتباع الأديان وتطوير الحوار بين الحضارات والثقافات وحماية القيم التقليدية والروحية والعائلية التي تعصف بها اليوم رياح التغيير، مما يدفعنا إلى مواجهتها والاصطفاف لدرء مخاطرها لنسير بخطى ثابته نحو التقدم والسمو”.
In this article

Join the Conversation


آخرین خبرها