“أبو ظبي”.. قصة قرية أحوازية تكشف جرائم الاحتلال الفارسي بحق أرض العرب

تكشف وثيقة بريطانية عن جرائم الاحتلال الفارسي  في الأحواز، الجرائم لم تتوقف عن التغيير الديمغرافي ومحاولة تفريس الأحواز وتغير هوية الدولة العربية المحتلة منذ 1925، ولكن أيضا تكشف جرائم التغيير البيئي وتحويل قرى الأحواز إلى غابات خراسانية .

وتعد قرية “أبوظبي” الأحوازية والتي كانت غابات من النخيل  على  ضفة نهر كارون، وتواجه قرية الشكارة على الضفة الأخرى من نهر كارون، الذي يتعرض للموت على يد الاحتلال الفارسي ببناء السدود وتحويل مياه إلى الداخل الفارسي.

قرية “أبو ظبي”، والظبي هو جنس من الحيوانات ذوات الأظلاف والمجوفات القرون، أشهرها الظبي العربي ويقال له أيضا الغزال الأعفر، يبدو أن هذه القرية الأحوازية سميت بهذا الإسم نظرا لوجود الظبي العربي فيها.

وذكرت قرية “أبو ظبي”  في بعض الوثائق البريطانية منها وثيقة للكولونيل تشسني سلبي كلمنت البريطاني في عام 1890ميلادي، حيث اشارة إلة انها قرية جميلة تشتهر بزراعة النخيل وتطل على نهر كارون الجميل.

 ولكن الاحتلال الفارسي قبل عقد من الزمان  اقدم على جريمة بيئة باقتلاع مزارع النخيل وتحويل القرية إلى مدينة عشوائية بلا خدمات تحمل اسم “اكباتان”، في تدمير ممنهج لثروة الزراعية والبيئة للشعب العربي الأحوازي، من قبل الاحتلال الفارسي.

وقرية ابو ظبي التي تحولت إلى “اكباتان” الزمان ، تضم 10 شوارع رئيسية و 10 شوارع فرعية، ولا يوجد اي شارع اسفلتي بالمدينة العشوائية، كذلك هناك نقص في خدمات شبكة المياه والصرف الصحي والمدراس والمستشفيات وغيرها من الخدمات التي يجب ان تكون في مثل هذه المدينة.

ما حدث في قرية “أبوظبي” هو جريمة بيئة وانسانية وحضارية بشكل متعمد وممنهج من قبل الاحتلال الفارسي في تحول الأحواز إلى قرى ومدن مشوه وعشوائية بما نعكس على محاولة اجبار أبناء الشعب العربي الأحوازي على الهجرة من وطنهم.

ويبدو أن هذه القرية الأحوازية سميت بهذا الإسم نظرا لوجود الظبي العربي فيها. كان من حق هذه القرية أن يبقى لها هذا الإسم الجميل رغم تغيير ملامحها العربية.

In this article

Join the Conversation


آخرین خبرها