
نتنياهو يدرس 3 خيارات للتعامل مع “الوعيد الإيراني”
في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والوعيد الذي أطلقه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالانتقام لمقتل والده، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية اليوم السبت عن استكمال الجيش الإسرائيلي لخطط عسكرية شاملة لمهاجمة إيران، في حال تعرض إسرائيل لهجوم مباشر أو حال حصولها على ضوء أخضر من واشنطن.
بنك أهداف استراتيجي
وأشارت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إلى أن بنك الأهداف الذي وضعه الجيش الإسرائيلي يتجاوز المواقع العسكرية التقليدية، ليشمل البنية التحتية الحيوية للطاقة، بما في ذلك محطات النفط والغاز الإيرانية، ومنشآت الطاقة والنقل.
ويهدف هذا التوجه، وفقاً لمصادر أمنية، إلى تقويض الاقتصاد الإيراني بشكل حاسم، وهو ما وصفه مصدر أمني بأنه لغة “القوة” التي تفهمها طهران، مشيراً إلى أن هذه الأهداف لم يتم استهدافها سابقاً بقرار أمريكي-إسرائيلي مشترك، لكن الأوضاع الحالية قد تفرض خيارات جديدة.
خيارات نتنياهو الاستراتيجية
وفيما يخص الموقف السياسي، يعكف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دراسة ثلاثة خيارات رئيسية: الانخراط في حملة عسكرية أمريكية، أو الانتظار حتى تهاجم إيران أولاً للرد، أو الاكتفاء بالضغط السياسي لفرض عقوبات دولية مشددة.
وبحسب المعلق بن كسبيت، فإن الخيار الأخير هو الأكثر ترجيحاً في الوقت الحالي؛ نظراً لتفضيل نتنياهو البقاء خارج مواجهة شاملة غير محسوبة، مع وجود إجماع دولي واسع ضد التدخل الإسرائيلي الذي قد يفجر المنطقة.
استعدادات ميدانية وتأهب
ورغم التريث السياسي، أعلنت إسرائيل رفع حالة التأهب القصوى تحسباً لأي هجوم إيراني، مؤكدة أن أي اعتداء على أهداف أمريكية داخل إسرائيل سيُعامل معاملة الهجوم المباشر على الأراضي الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، لا تزال قوة جوية أمريكية كبيرة متمركزة في إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الاتصالات رفيعة المستوى بين نتنياهو والإدارة الأمريكية لضبط إيقاع التحركات القادمة.
ورغم “قرع طبول الحرب”، نقلت الصحيفة عن مساعدين لنتنياهو أن رئيس الوزراء ليس في عجلة من أمره للعودة إلى حرب شاملة، مؤكدين أن السيناريو المفضل هو “الحصار الشامل” لتقويض النظام من الداخل. وبينما يترقب العالم التطورات، يظل الميدان الإسرائيلي في حالة استنفار بانتظار ما ستؤول إليه “ومضات الجنون” أو الحسابات السياسية الدولية المتشابكة.



