
أزمات الملوحة وتكاليف الإنتاج تهدد بساتين النخيل في عبادان
تئن بساتين النخيل في مدينة عبادان تحت وطأة تحديات جسيمة تهدد ديمومة هذا القطاع الحيوي، الذي طالما كان المحرك الرئيسي للاقتصاد والتوظيف في الأحواز.
ومع مرور السنوات، تحولت أشجار النخيل التي تمثل إرثاً زراعياً واقتصادياً لا يقدر بثمن إلى شاهد على أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، تاركةً المزارعين في مواجهة مباشرة مع شح الموارد وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن بساتين النخيل في عبادان تواجه استنزافاً حاداً، حيث تضافرت عوامل تغير المناخ مع محدودية موارد المياه لتضع المزارعين في مأزق حقيقي.
ولعل الأزمة الأكثر إيلاماً هي “ملوحة المياه”، التي ضربت البساتين بقوة قبل حوالي عقد من الزمن، وما تزال آثارها “جرحاً قديماً” لم يندمل بعد؛ إذ يعاني المزارعون حتى اليوم من تبعات تلك الكارثة التي انعكست انخفاضاً حاداً في الإنتاجية وتدهوراً في صحة الأشجار.
ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا الوضع سيجعل عملية إنتاج التمور والحفاظ على سبل عيش المزارعين أمراً بالغ الصعوبة.
وأمام هذا الواقع، تبرز ضرورة ملحة للتدخل العاجل من خلال تحديث البنية التحتية للمياه، وتقديم الدعم المباشر لمزارعي النخيل، بالإضافة إلى تكثيف برامج التدريب وتجديد البساتين المتضررة.



