أهم الأخبارالأخبار

الحرس الثوري يعزز سيطرته على صنع القرار في إيران خلال الحرب

 

كشفت مصادر رفيعة المستوى أن الحرس الثوري الإيراني عزز قبضته على عملية صنع القرار داخل إيران خلال الحرب الجارية، رغم مقتل عدد من كبار قادته، معتمداً إستراتيجية تمنح صلاحيات أوسع لقيادات من الرتب المتوسطة لمواصلة العمليات العسكرية.

ووفق مصادر مطلعة، كان الحرس الثوري قد فوض صلاحيات واسعة إلى مستويات أدنى قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي وقع السبت الماضي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار القيادة والعمليات في حال استهداف القيادات العليا. إلا أن هذه الإستراتيجية قد تنطوي أيضاً على أخطار تتعلق بسوء التقدير أو اتساع رقعة الصراع، خصوصاً مع منح بعض الضباط صلاحية تنفيذ هجمات على دول مجاورة.

ويأتي ذلك في وقت أطلقت فيه إيران صاروخاً باليستياً باتجاه تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.

ويرى مراقبون أن الدور المتنامي للحرس الثوري داخل إيران، سواء في المجال العسكري أو الأمني، قد يحد من فرص اندلاع احتجاجات داخلية رغم الضغوط التي تواجهها البلاد، وهو ما يقوض الآمال لدى الولايات المتحدة وإسرائيل في أن تؤدي الضربات العسكرية إلى اضطرابات داخلية أو تغيير سياسي.

كما يتوقع محللون أن يزداد نفوذ الحرس الثوري أكثر في حال اختيار قيادة جديدة للبلاد بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، خاصة أن نجله مجتبى خامنئي يُعد من أبرز المرشحين المحتملين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع المؤسسة العسكرية.

وتشير التقارير إلى أن إستراتيجية اللامركزية التي يعتمدها الحرس الثوري، والتي تقوم على تعيين بدائل لكل قائد في عدة مستويات قيادية أدنى، تهدف إلى ضمان استمرار القيادة والسيطرة حتى في حال استهداف القيادات العليا، وهي إستراتيجية جرى تطويرها خلال العقدين الماضيين لمواجهة سيناريوهات الحرب الشاملة.

ويعد الحرس الثوري أحد أبرز مراكز القوة داخل الدولة الإيرانية منذ تأسيسه بعد الثورة الإيرانية عام 1979، إذ يجمع بين النفوذ العسكري والاستخباراتي والاقتصادي، إضافة إلى دوره في إدارة ملفات إستراتيجية مثل البرنامج النووي، وعلاقاته مع حلفاء إيران في المنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى