إهمال وسياسات الاحتلال الإيراني تهدد محاصيل القمح والشعير في الأحواز بانتشار الآفات
تتزايد المخاوف من تفاقم انتشار الآفات الزراعية، في وقت تدخل فيه مزارع القمح والشعير في الأحواز مراحل نموّ حرجة وحاسمة، وذلك وسط تقصير سلطات الاحتلال الإيراني في دعم المزارعين وغياب سياسات زراعية مستدامة تحمي الأمن الغذائي في الأحواز.
وقالت إحدى الباحثات في مركز أبحاث الزراعة، إن مزارع الحبوب تمر حالياً بمرحلة نهاية الاستطالة وبداية تكوّن السنابل، وهي من أكثر المراحل حساسية في دورة الإنتاج. إلا أن مزارعين في الأحواز يؤكدون أن هذه المرحلة تأتي في ظل ضعف الإرشاد الزراعي وغياب خطط حقيقية لإدارة الآفات.
وتشير تقارير ميدانية إلى انتشار حشرات المنّ وحافرات أوراق الحبوب في عدد من الحقول، ما يؤثر في عملية التمثيل الضوئي ويهدد بتراجع عدد الحبوب ووزنها.
ويرى ناشطون زراعيون أن تفشي هذه الآفات ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل نتيجة مباشرة لسياسات زراعية خاطئة فرضتها سلطات الاحتلال، من بينها الإخلال بالدورة الزراعية، وسوء إدارة الأراضي، وتحويل مساحات واسعة من المراعي إلى مشاريع منخفضة الإنتاجية دون دراسة بيئية متكاملة.
ويؤكد مختصون أن المزارعين يواجهون هذه التحديات بإمكانات محدودة، في ظل ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية ونقص الدعم الفني الحقيقي، ما يضطر بعضهم إلى استخدام المبيدات بشكل عشوائي، الأمر الذي يفاقم الخلل البيئي ويقضي على الأعداء الحيويين الطبيعيين للآفات.
ويرى مراقبون أن الحديث الرسمي عن “الإدارة المتكاملة للآفات” يبقى شعاراً نظرياً، في ظل غياب برامج ميدانية جادة لتوعية المزارعين وتوفير البدائل البيولوجية الآمنة، فضلاً عن تجاهل الأثر التراكمي للسياسات البيئية التي أدت خلال السنوات الماضية إلى تدهور الأراضي الزراعية في الأحواز.
وتُعد الأحواز من أهم مناطق إنتاج القمح، ما يجعل أي تراجع في إنتاجها تهديداً مباشراً للأمن الغذائي. غير أن استمرار ما يصفه الأهالي بسياسات التهميش والإهمال من قبل سلطات الاحتلال الإيراني يضع هذا القطاع الحيوي أمام مخاطر متزايدة.



