أهم الأخبارتقارير

سياسات الاحتلال الإيراني تفاقم التصحر في الأحواز… ومشاريع لا تعالج الأزمة

 

في محاولة لاحتواء تداعيات أزمة بيئية متفاقمة، أعلنت وكالة (إيرنا) تنفيذ مشروع لمكافحة التصحر على أطراف مدينة الأحواز، بزعم تثبيت الأراضي الصحراوية والحد من العواصف الغبارية التي تضرب المنطقة بصورة متكررة.

وبحسب ما نقلته إيرنا، قال رئيس إدارة شؤون التصحر في المديرية العامة للموارد الطبيعية إن المشروع يُنفذ على مساحة 200 هكتار غرب الأحواز، ويهدف إلى تثبيت التربة ومواجهة بؤر التعرية الريحية.

غير أن ناشطين بيئيين يؤكدون أن هذه الإجراءات تبقى محدودة قياساً بحجم الأضرار التي تسببت بها سياسات الاحتلال الإيراني على مدى عقود، والتي شملت تحويل مجاري الأنهار، وتجفيف الأهوار، والتوسع في مشاريع السدود، فضلاً عن إهمال التنمية البيئية في الأحواز، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة التصحر وارتفاع معدلات الغبار وتدهور جودة الهواء.

وتشير تقارير محلية إلى أن مساحات واسعة من أراضي الأحواز تحولت إلى بؤر للغبار نتيجة تراجع الغطاء النباتي واستنزاف الموارد المائية، في ظل غياب استراتيجية تنموية تراعي خصوصية الأحواز البيئية.

ورغم إعلان سلطات الاحتلال تنفيذ مشاريع لمكافحة التصحر في نحو 60 ألف هكتار خلال السنوات العشر الماضية، فإن خبراء يرون أن المساحات المتضررة تتجاوز 350 ألف هكتار، ما يعكس فجوة كبيرة بين حجم المشكلة والإجراءات المعلنة.

ويشدد نشطاء على أن معالجة أزمة التصحر في الأحواز لن تكون ممكنة دون مراجعة جذرية للسياسات البيئية التي اتبعتها طهران، محملين الاحتلال الإيراني المسؤولية المباشرة عن تفاقم الكارثة البيئية وتداعياتها الصحية والاقتصادية على سكان الأحواز.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى