أهم الأخبارالأخبار

مسؤول إيراني: طهران وواشنطن تستعدان لجولة مفاوضات جديدة في مارس

 

أفاد مسؤول إيراني رفيع بأن جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن مقررة مطلع مارس (آذار) المقبل، مرجحاً أن تفضي إلى اتفاق موقت، رغم استمرار الخلاف بشأن آلية ونطاق رفع العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح المسؤول في تصريح لـ”رويترز” أن الجانبين لا يزالان يختلفان حول تفاصيل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في مقابل التزامات تتعلق بأنشطتها النووية. وأشار إلى أن طهران قد تنظر بجدية في خيار تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وخفض نسبة التخصيب، إضافة إلى الانضمام إلى تحالف إقليمي، شرط الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وشدد المسؤول على أن بلاده لن تتنازل عن سيادتها على مواردها النفطية والمعدنية، لكنه أبدى انفتاحاً على مشاركة شركات أميركية بصفة متعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية.

وكانت الولايات المتحدة وإيران عقدتا هذا الأسبوع جولة ثانية من المحادثات في جنيف برعاية سلطنة عُمان، في مسعى لتفادي تصعيد عسكري، في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال حاملتي طائرات وقطع بحرية إضافية للضغط على طهران.

في المقابل، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن سبب عدم “استسلام” إيران تحت وطأة الضغوط العسكرية. وأوضح ويتكوف، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أن ترمب حذر طهران من عواقب وخيمة في حال فشل التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الرئيس الأميركي يملك بدائل عدة، لكنه يستغرب عدم استجابة إيران للضغوط الممارسة عليها.

وأضاف ويتكوف أن الإدارة الأميركية تتساءل عن سبب عدم إعلان طهران صراحة تخليها عن السعي لامتلاك سلاح نووي، رغم ما وصفه بالقوة البحرية الكبيرة المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى صعوبة دفعها إلى اتخاذ هذا الموقف.

وكشف المبعوث الأميركي أنه التقى نجل الشاه الإيراني السابق رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة منذ ما قبل ثورة عام 1979، وذلك بتوجيه من الرئيس الأميركي، من دون الخوض في تفاصيل اللقاء.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة خلال أيام، فيما كان ترمب قد منح إيران مهلة لا تتجاوز 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي خضم المفاوضات، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن ترمب لن يتمكن من إسقاط الجمهورية الإسلامية، مجدداً موقف طهران الرافض للضغوط الأميركية.

وتتهم دول غربية إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض مدنية، في وقت تسعى فيه إلى رفع العقوبات التي ألحقت أضراراً كبيرة باقتصادها وأسهمت في اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة أواخر عام 2025.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى