
الرئيس اللبناني: لا سيادة بلا حصرية السلاح
تنعقد الحكومة اللبنانية اليوم الإثنين جلسة مخصصة لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تمهد للبدء بتنفيذ القرار في منطقة شمال نهر الليطاني، استناداً إلى التقرير الذي سيعرضه قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول رؤية المؤسسة العسكرية لآليات تطبيق القرار الصادر عن مجلس الوزراء في الخامس من أغسطس (آب) 2025، والقاضي ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وتأتي الجلسة في ظل استمرار مواقف “حزب الله” الرافضة لتسليم سلاحه للدولة، ما يثير توقعات بحدوث تباينات داخل مجلس الوزراء بشأن آلية التنفيذ، لا سيما في المرحلة الأولى المتعلقة بمنطقة شمال الليطاني.
وعشية الجلسة، أجرى مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال لقاءً مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول مسار النقاش الحكومي والخطوات المطلوبة في المرحلة المقبلة.
بالتوازي مع ذلك، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حيث عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً شدد خلاله عون على أن وحدة السلاح تشكل مدخلاً أساسياً لوحدة الدولة. وقال إن تجربة ألمانيا التاريخية تؤكد أن الدول قد تسقط في فخ التقسيم عندما تخضع للاحتلال، وأن تحقيق الوحدة يتطلب سيادة كاملة واستقلالاً ناجزاً، مع احتكار الدولة وحدها لوسائل القوة.
من جهته، أكد الرئيس الألماني استمرار دعم بلاده للبنان، مشيراً إلى أن ألمانيا ستبقى إلى جانبه حتى بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل” في الجنوب. وأوضح أن برلين تدعم الجيش اللبناني وتسعى إلى الإسهام في إعادة إعمار ما تضرر، مشدداً على أهمية تنفيذ الإصلاحات لتعزيز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين.
كما دعا شتاينماير كلاً من “حزب الله” وإسرائيل إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً ضرورة المضي في مسار نزع سلاح الحزب بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.



