
العراق ينقل آلاف من عناصر “داعش” من سوريا
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بلاده نقلت حتى الآن نحو 3 آلاف معتقل من عناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة في سوريا إلى داخل العراق، مؤكداً أن هذه العملية لا تزال مستمرة ضمن خطة أوسع لإدارة ملف المعتقلين المرتبطين بالتنظيم.
وأوضح حسين، في تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أن الحكومة العراقية بدأت بالفعل محادثات مع عدد من الدول العربية والإسلامية لاستعادة مواطنيها المحتجزين، في حين تبدي بعض الدول الأوروبية تحفظاً بسبب تعقيدات قانونية قد تسمح بالإفراج المبكر عن هؤلاء المعتقلين.
وأشار إلى أن بغداد تحتاج إلى دعم مالي إضافي لمواجهة التحديات الأمنية المرتبطة باستقبال هذا العدد الكبير من المعتقلين، محذراً من أن استمرار وجودهم لفترة طويلة داخل العراق قد يشكل خطراً أمنياً متزايداً، ما يستدعي تعاوناً دولياً أوسع.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية العراقي عن قلق بلاده من تصاعد نشاط التنظيم المتطرف في الأراضي السورية، لافتاً إلى أن عناصره أصبحوا أكثر نشاطاً في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد الاشتباكات التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية.
وأكد حسين أن نقل المعتقلين يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، التي كانت قد أعلنت سابقاً بدء عملية نقل آلاف المحتجزين، متوقعة أن يصل العدد الإجمالي إلى نحو 7 آلاف عنصر.
وفي الشأن السياسي، أوضح الوزير أن قرار إعادة تعيين رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي يعد مسألة داخلية عراقية، لكنه أشار إلى أن بغداد تتابع المواقف الأميركية المرتبطة بهذا الملف وتأخذها في الاعتبار.
كما جدد حسين التأكيد على أن العراق يرفض استخدام العنف ضد إيران، ولا ينوي القيام بأي دور وساطة، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم وجود أي تغيير في خطة انسحاب القوات الأميركية من البلاد، والمقرر استكمالها بحلول نهاية عام 2026.
يُذكر أن تنظيم “داعش” كان قد سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا عام 2014، قبل أن يتم دحره عسكرياً عام 2019، إلا أن خلاياه لا تزال تنشط في بعض المناطق.



