
مخاوف حقوقية متصاعدة بشأن أوضاع المعتقلين في ميناء جمبرون عقب احتجاجات يناير
أعربت منظمات حقوقية عن مخاوف جدية وواسعة النطاق إزاء أوضاع المحتجزين في مدينة ميناء جمبرون “بندر عباس” جنوب الأحواز المحتلة، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المدينة خلال يناير الماضي وما تلاها، وسط تقارير عن اعتقالات تعسفية، وتعذيب، وانتهاكات جسيمة لحقوق المحتجزين.
ووفق تقارير صادرة عن جمعية نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، والمركز الإيراني لحقوق الإنسان، ومنظمة هينغاو، فقد شهدت مدينة ميناء جمبرون خلال احتجاجات 19 يناير موجة اعتقالات واسعة طالت متظاهرين ونشطاء، حيث أعلنت شرطة هرمز توقيف 9 مواطنين، بينهم سبعة رجال وامرأتان، ووجهت إليهم تهم تتعلق بترديد شعارات، والتمرد، والحرق العمد، وتخريب الممتلكات العامة، مع نقلهم إلى السجن بعد فتح قضايا قضائية بحقهم.
ومن بين أبرز المعتقلين محمد مطوري، مدوّن احوازي ومقيم في ميناء جمبرون، اعتُقل في 9يناير خلال الاحتجاجات، ولا يزال مصيره ومكان احتجازه مجهولين.
وحسن عباسي، صحفي وناشط إعلامي، اعتُقل مطلع فبراير بتهمة “الدعاية ضد النظام”، وسط مخاوف على وضعه الصحي بعد تقارير عن نقله إلى مركز احتجاز عقب خضوعه لعملية جراحية، ومنوشهر بختياري، ناشط سياسي، اعتُقل في 10 يناير، وأكدت عائلته انقطاع الاتصال به وجهلهم بمكان احتجازه، ومهرداد فيلي، اعتُقل في 4 فبراير دون مذكرة قضائية، بحسب منظمات حقوقية.
كما تحدثت تقارير مستقلة عن اعتقالات واسعة لمواطنين أحوازيين وطلاب ومتظاهرين آخرين، حيث نشرت منظمات حقوقية أسماء أكثر من 170 معتقلاً.
وتشير المنظمات الحقوقية إلى جملة من الانتهاكات، أبرزها انقطاع المعتقلين عن عائلاتهم ومحاميهم، وغياب المعلومات حول أماكن الاحتجاز أو الوضع الصحي والإجراءات القضائية.
وحرمان المحتجزين من حق الدفاع وعدم السماح لهم بالاستعانة بمحامين مستقلين، وتعذيب وضغوط لانتزاع اعترافات، شملت الضرب، والحبس الانفرادي، والتهديدات الجنسية، وفق شهادات معتقلين سابقين.
وعبرت المنظمات الحقوقية عن مخاوفها من أحكام قاسية قد تصل إلى الإعدام، مع تحذيرات منظمات حقوقية من تعرض مئات المعتقلين في جنوب الأحواز لهذا الخطر.



