أخبار الأحوازأهم الأخبار

استمرار القمع والاعتقالات في الأحواز بعد احتجاجات يناير 2026

تشهد الأحواز المحتلة استمرار موجة القمع الأمني بعد الاحتجاجات الشعبية في يناير/كانون الثاني 2026.
وقد تركزت الاعتقالات والاستدعاءات الجديدة على المواطنين الأحوازيين والنشطاء المدنيين، وسط تقارير عن ضرب واختفاء قسري.

ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، من بينها منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، هرانا، هينغاو، ومنظمة كارون لحقوق الإنسان، تُعد هذه الحملات جزءًا من نمط منهجي لانتهاك حقوق الإنسان واعتُبرت “جريمة ضد الإنسانية”.

أمثلة على الاعتقالات الأخيرة رسول جليزي (30 عامًا) وشقيقه ماجد (38 عامًا) من حي العلوي بالأحواز، اعتقلا أثناء وبعد الاحتجاجات، وحسين حرداني (30 عامًا) من نفس الحي، اعتُقل بالمثل، وهومان جليل (22 عامًا)، طالب دكتوراه بجامعة جمران، اعتُقل في 8 يناير وتعرض للضرب المبرح، ثم نُقل إلى سجن شيبان، ورضا مقصودي (38 عامًا) من إيذج اعتُقل في 1 فبراير في حي باهنر بالأحواز وتعرض للضرب.

كما أُجبر عشرات النشطاء الثقافيين والفنانين الأحوازيين على الخضوع للاستدعاءات، بينما نُقل العديد من المعتقلين فجأة من سجن شيبان إلى سجون أخرى دون علم عائلاتهم أو محاميهم.

وشهدت المدينة مداهمات ليلية مكثفة للمنازل، وإغلاق المحلات التجارية والطرق بعد الغروب، مع استمرار قيود الإنترنت التي تعيق التغطية الإعلامية.

ووصف تقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2026 حملة القمع بأنها “أسوأ فترة قتل منذ ثمانينيات القرن الماضي”، مشيرًا إلى عمليات اعتقال واسعة النطاق وإعدامات خارج نطاق القضاء وقمع الأحوازيين.

وانتقدت منظمة العفو الدولية “القتل الجماعي” و”التستر على الجرائم”، وحددت الأهحواز كمركز لهذه الانتهاكات.

وحذرت هرانا ومنظمة هينغاو من تعرّض المعتقلين لخطر التعذيب وانتزاع الاعترافات قسرًا والإعدام.

ويعتبر القمع في الأحواز جزءًا من “وضع البقاء” الذي ينتهجه النظام بعد الاحتجاجات: قتل أولي لإخماد الانتفاضة، يليه اعتقالات جماعية لترهيب المجتمع ومنع إعادة التنظيم، مع التركيز على الأحواز لسكانها وتاريخها الطويل في الاحتجاجات، إضافة إلى مشاكلها الاقتصادية والبيئية.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى