أهم الأخبارالأخبار

عراقجي: تخصيب اليورانيوم حق سيادي لإيران

 

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تخصيب اليورانيوم يُعد حقاً سيادياً لإيران “غير قابل للتصرف”، مشدداً على أن بلاده لن تتخلى عنه تحت أي ظرف، في وقت أبدت فيه استعدادها للتوصل إلى اتفاق “مُطمئن” مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي.

وقال عراقجي، في تصريحات نقلتها قناة “الجزيرة”، إن المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط انطلقت “بداية جيدة” وستتواصل، معتبراً أن استمرار الحوار قد يسهم في تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة. وأوضح أن المباحثات كانت غير مباشرة، لكنه أشار إلى مصافحة جرت مع أعضاء الوفد الأميركي على هامش اللقاء.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن قدرات بلاده في مجال التخصيب لا يمكن تدميرها حتى بالقوة العسكرية، مضيفاً أن طهران منفتحة على اتفاق يضمن طمأنة الأطراف المعنية من دون المساس بحقوقها النووية.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن أجرت “محادثات جيدة جداً” مع إيران، مؤكداً أن طهران تبدي رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق. وقال ترمب، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، إن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد مطلع الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن إدارته لا تشعر بضيق الوقت حيال المفاوضات.

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن الظروف الحالية تختلف عن الجولات السابقة، معتبراً أن إيران باتت أكثر استعداداً لتقديم تنازلات مقارنة بالسنوات الماضية، بالتزامن مع استمرار الحضور العسكري الأميركي في المنطقة.

وعلى صعيد الضغوط، وقع ترمب أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، كما أعلنت واشنطن فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيراني، شملت كيانات وأفراداً وسفناً مرتبطة بتجارة النفط.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات تأتي في إطار سياسة “الضغط الأقصى”، بهدف تقليص عائدات طهران من النفط والبتروكيماويات، متهمةً إيران بتمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار إقليمياً.

وفيما يتعلق بجوهر المفاوضات، أفاد دبلوماسي إقليمي بأن إيران رفضت خلال محادثات مسقط الدعوات الأميركية لوقف تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، لكنها أبدت استعداداً لمناقشة مستويات التخصيب ونقائه، أو البحث في آلية إقليمية لإدارة هذا الملف، مؤكداً أن برنامج الصواريخ الإيراني لم يُطرح على طاولة البحث.

من جهته، قال عراقجي إن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يُحدد بعد، غير أن الجانبين يتفقان على ضرورة عقدها قريباً، مشدداً على أن طهران لن تناقش مع واشنطن سوى الملف النووي، وأن أي حوار مشروط بوقف التهديدات والضغوط.

يأتي ذلك وسط تباين في الروايات بشأن طبيعة المحادثات، إذ تحدثت وسائل إعلام أميركية عن لقاءات مباشرة و”وجهاً لوجه” بين الوفدين، استمرت عدة ساعات، في أول تواصل من نوعه منذ الضربة الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو 2025.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى