أخبار الأحوازأهم الأخبار

ارتفاع الاعتقالات في الأحواز وسط قمع ومداهمات

شهدت الأحواز، موجة قمع ومداهمات للمنازل عقب احتجاجات واسعة خلال شهر يناير 2026، وُصفت بأنها من الأعنف منذ سنوات، رافقها تصعيد أمني غير مسبوق أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية وشهادات محلية.

وأفادت مصادر متعددة بأن القوات الأمنية استخدمت الأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، كما أشارت تقارير إلى مشاركة عناصر من ميليشيات أجنبية، بينها مجموعات عراقية وأفغانية، في عمليات القمع داخل المدينة. وأسفر ذلك عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة العشرات، بعضهم بطلقات نارية مباشرة.

ولا يزال القمع مستمرًا، وفقًا للتقارير الواردة، مع تسجيل اعتقالات ليلية واسعة، ومداهمات منازل، ونشر نقاط تفتيش هدفها تحديد المصابين، خصوصًا من يعانون من إصابات بطلقات نارية.

واتهمت تقارير حقوقية مستشفيات في الأهواز، من بينها مستشفى الإمام، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية عبر تمرير أسماء الجرحى من المتظاهرين إلى الحرس الثوري الإرهابي أو أجهزة المخابرات، ما قد يعرّضهم لتهم خطيرة مثل “المحاربة”، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

لا توجد إحصاءات دقيقة حول أعداد المعتقلين في الأهواز، إلا أن التقديرات تشير إلى اعتقال مئات، وربما آلاف الأشخاص في عموم الأحواز المحتلة، مع تركّز كبير في مدينة الأحواز.

وتم تنفيذ العديد من الاعتقالات دون إبلاغ العائلات أو الكشف عن أماكن الاحتجاز، بما في ذلك مراكز تابعة لاستخبارات الحرس الثوري وسجني شيبان والهويرة “سيبيدار”.

كما تحدثت تقارير عن حالات اختفاء قسري، وتعذيب شديد شمل كسر الفك، والضرب بالخراطيم والأنابيب، وانتزاع اعترافات قسرية تحت الضغط.

وأفادت مصادر بأن بعض المعتقلين، خاصة من المراهقين والشباب، أُجبروا على الاعتراف بتهم خطيرة مثل التعاون مع جهات أجنبية.

وفي حالات وُصفت بالخطيرة، ذكرت تقارير أن بعض المعتقلين سُلّمت جثامينهم إلى عائلاتهم بعد تعرضهم للتعذيب، رغم اعتقالهم وهم بصحة جيدة، في سيناريوهات سبق توثيقها في تقارير لنشطاء حقوق الإنسان الأحوازيين.

حذرت منظمات حقوقية، من بينها وكالة أنباء حرانا، والمركز الإيراني لحقوق الإنسان، ومنظمة كارون لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، من أن آلاف المعتقلين يواجهون خطر التعذيب، والمحاكمات غير العادلة، وأحكام سجن طويلة، أو الإعدام، في ظل انقطاع شبه تام للمعلومات عن أماكن وجودهم أو أوضاعهم الصحية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى