
اعتقالات تعسفية واعتداءات مسلحة على المحتجين في جنوب الأحواز
شهدت مدن جنوب الأحواز، لا سيما هرمز، وميناء جمبرون، ومناب وجسم، تصاعدًا حادًا في موجة الاعتقالات خلال الأيام الأخيرة، في إطار حملة قمع واسعة نفذتها السلطات الإيرانية بعد احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026.
وأعلنت استخبارات الاحتلال الإيراني في هرمز عن اعتقال 65 شخصًا واتهامهم بـ”أعمال إرهابية” بزعم إشعال الحرائق في المساجد والأماكن العامة والبنوك ومركبات الطوارئ، ومهاجمة منشآت عسكرية، في اتهامات وصفها نشطاء حقوق الإنسان بأنها واهية وتهدف إلى قمع الحراك الشعبي الأحوازي.
كما أعلنت شرطة هرمز اعتقال 9 مواطنين في ميناء جمبرون (7 رجال وامرأتان) بزعم التظاهر والحرق العمد وتخريب الممتلكات العامة، فيما أعلنت مليشيات الحرس الثوري عن اعتقال 15 شخصًا آخرين ووصفتهم بـ”قادة وعناصر” أعمال الشغب في هرمز، في حملة اعتقالات وصفها حقوقيون بأنها استهدفت بشكل ممنهج الناشطين والمتظاهرين السلميين.
ومن بين حالات الاعتقال الفردية التي رصدتها منظمات حقوق الإنسان، اعتقال الصحفي حسن عباسي من هرمز بتهمة “الدعاية ضد النظام”، والبلوشي فرهاد جانجيزيهي (23 عامًا)، الذي اقتيد إلى مكان مجهول من قبل قوات بزي مدني في ميناب.
كما أُطلق النار على سيد محمود موسوي (مهندس كهربائي من جسم، 30 عامًا) في ظهره، وأُقتل إحسان طوفان (40 عامًا من ميناء جمبرون) برصاصة مباشرة في الرأس والرقبة أثناء حملة القمع. وقد شملت الاعتقالات الأخرى مواطنين دون سن العشرين في مدن جنوب الأحواز.
وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن هذه الإجراءات تمثل استمرارًا لحملة قمع ممنهجة ضد المحتجين، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والعنف المباشر ضد المتظاهرين السلميين، مطالبين سلطات الاحتلال بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين واحترام حقوق الإنسان في الأحواز.



