
مقررة أممية: قوات الأمن الإيرانية تلاحق المصابين داخل المستشفيات في “انتهاك صارخ” للقانون الدولي
أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عن قلقها البالغ إزاء التقارير المروعة التي توثق انتهاكات جسيمة ترتكبها قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية بحق المتظاهرين، مؤكدة أن المستشفيات لم تعد ملاذاً آمناً للمصابين.
ملاحقة المصابين داخل المرافق الطبية
وفي مقابلة مصورة مع وكالة “رويترز”، وصفت ساتو ملاحقة واحتجاز المتظاهرين المصابين داخل المستشفيات بأنه “انتهاك صارخ للحق في الوصول إلى الرعاية الطبية بموجب القانون الدولي”.
وكشفت المقررة الأممية عن تلقيها شهادات من طواقم طبية وموظفين في مستشفيات بمحافظات إيرانية مختلفة، تفيد بمداهمة قوات الأمن للمرافق الصحية.
وأضافت: “اطلعت على شهادات لعائلات توجهت للمستشفيات للبحث عن ذويها المصابين في اليوم التالي لدخولهم، لكنهم لم يجدوا أي أثر لهم”، مما يشير إلى عمليات اعتقال واختفاء قسري من داخل غرف العلاج.
ابتزاز مالي “لا أخلاقي” لاستلام الجثامين
وفي تفاصيل إضافية تعكس قسوة التعامل الأمني، أشارت ساتو إلى أن عائلات الضحايا تعرضت للابتزاز، حيث اضطر بعضهم لدفع مبالغ تتراوح بين 5000 و7000 دولار (ما يعادل 700 مليون إلى مليار تومان إيراني) مقابل استلام جثامين أحبائهم. ووصفت ساتو هذه الممارسة بأنها “عبء إضافي ومرهق” يوضع على كاهل العائلات المكلومة في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد.
تبرير القمع بوصف “الإرهاب”
وانتقدت المقررة الأممية بشدة محاولات السلطات الإيرانية “تصنيف المتظاهرين” ووصفهم بـ “الإرهابيين أو المتمردين”، معتبرة أن هذا التوجه يهدف حصراً إلى تبرير القمع الوحشي ضد حركة احتجاجية وصفتها بأنها “متجذرة وداخلية”.



