أهم الأخبارالأخبار

وزير الخارجية السعودي: نحرص على علاقات مستقرة مع الإمارات

 

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود حرص المملكة على الحفاظ على علاقة إيجابية ومتينة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي ترتبط بجدية وشفافية انسحاب أبوظبي من اليمن. وجاءت تصريحات الأمير فيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في العاصمة وارسو.

وأوضح الوزير السعودي أن دولة الإمارات أعلنت قرارها الخروج من اليمن، مضيفاً: «إذا كان الانسحاب فعلياً، فسنكون جميعاً أمام مسؤولية مشتركة». ولفت إلى أن انسحاب الإمارات من جنوب اليمن يُعد خطوة أساسية لدعم استقرار المنطقة، كما أن له أهمية مباشرة على طبيعة العلاقة بين الرياض وأبوظبي ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وشدد الأمير فيصل على أن العلاقة مع الإمارات تشكّل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مؤكداً أن المملكة تحرص دائماً على تعزيز الشراكة مع أبوظبي بوصفها شريكاً محورياً داخل المجلس الخليجي، رغم وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الملف اليمني، والتي قال إن الإمارات اتخذت فيها قرار الانسحاب.

وفي سياق العلاقات الثنائية مع بولندا، أكد وزير الخارجية السعودي رغبة الرياض في توسيع التعاون مع وارسو في مختلف المجالات، لا سيما في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة التي تفرض تكثيف التنسيق والحوار المستمر.

وأعلن في هذا الإطار توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس تنسيقي مشترك يهدف إلى تعزيز التعاون وتوسيع آفاقه، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية، إلى جانب اتفاقية للإعفاء المتبادل التجاري.

وأشار الأمير فيصل إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 12 مليار دولار خلال عام 2024، فيما بلغ نحو 8 مليارات دولار حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، معرباً عن تطلع المملكة إلى مزيد من النمو في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.

كما رحّب بالموقف البولندي الداعم للقضايا ذات الأولوية للمملكة داخل المنظمات الدولية، موضحاً أن الجانبين بحثا عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها التطورات في فلسطين واليمن والسودان، مع التأكيد على أهمية دعم استقرار هذه الدول ومساندتها في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكد وزير الخارجية السعودي تقدير الرياض للتوافق القائم مع بولندا بشأن القضية الفلسطينية، ودعم حل الدولتين وفق القرارات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى مناقشة المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، والبحث في الحلول السلمية والدبلوماسية للأزمة الروسية –الأوكرانية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية دائمة لها.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى