
عائلات الضحايا بالأحواز تُجبر على دفع «ثمن الرصاص» مقابل استلام الجثامين
تشهد مناطق الأحواز العربية تصعيدًا خطيرًا في وتيرة الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني بحق السكان، بالتزامن مع موجة التظاهرات الواسعة التي تجتاح مختلف المدن الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، احتجاجًا على الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة.
ووفقًا لما ورد في تقارير حقوقية متعددة، فقد أقدمت الأجهزة الأمنية الإيرانية على ارتكاب ممارسات وصفت بـ«الانتهاكات الجسيمة» بحق المتظاهرين الأحوازيين، لا سيما أولئك الذين سقطوا شهداء برصاص القوات الأمنية خلال عمليات القمع التي رافقت الاحتجاجات.
وأفادت هذه التقارير بأن عائلات الضحايا أُجبرت على دفع مبالغ مالية طائلة تحت مسمى «ثمن الرصاص» مقابل السماح لها باستلام جثامين أبنائها، في إجراء اعتبره ناشطون حقوقيون شكلاً من أشكال الابتزاز الممنهج، وانتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية وحقوق الضحايا وذويهم.
كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية لجأت، في بعض الحالات، إلى تسجيل القتلى قسرًا على أنهم عناصر في قوات «الباسيج»، في محاولة واضحة للتغطية على الجرائم المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين، وتبرير استخدام القوة المفرطة ضدهم، إضافة إلى تشويه صورة الضحايا وحرمان عائلاتهم من أي مسار قانوني أو حقوقي لمحاسبة المسؤولين.
وتأتي هذه الممارسات ضمن سجل طويل من الانتهاكات التي تطال الشعب الأحوازي، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ مع اتساع رقعة الاحتجاجات الأخيرة، حيث لجأت سلطات الاحتلال الإيراني إلى سياسة القمع الأمني، والاعتقالات العشوائية، وإطلاق النار المباشر، فضلًا عن فرض قيود مشددة على العائلات، وتهديدها بالصمت وعدم إقامة مراسم عزاء علنية.



