أهم الأخبارمقالات

على أي وجه قد ينهار النظام الإيراني؟

انقسام النخبة سيبدأ تدريجاً قبل أن يفتح الباب على مصراعيه

 

أفشون أوستوفار

خلال الأسابيع القليلة الماضية، واجه النظام الإيراني تحديات غير مسبوقة، وأظهر خلال الوقت نفسه قدراً لافتاً من التماسك. فقد خرج مئات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع احتجاجاً على النظام الإيراني، فيما بات يعد أخطر تحدٍ داخلي يواجه الدولة في تاريخها الممتد على مدى 47 عاماً. إلا أن النخبة الحاكمة لم تنقسم بعد. فبدلاً من التناحر حول كيفية التعامل مع التظاهرات، تعاون قادة التيارين الإصلاحي والمتشدد في البلد على قمعها. وحتى الآن، لم يعترض أي من نخب النظام على مقتل آلاف المدنيين الأبرياء على يد قوات الأمن، بل إن شخصيات من مختلف أطياف المشهد السياسي حملت المندسين الأجانب علناً (وبصورة كاذبة) مسؤولية أعمال العنف.

ولكن خلف الكواليس، تبدو الصورة بلا شك أكثر احتداماً. فالمسؤولون الإيرانيون يدركون أن النظام الداخلي يمر بأزمة وجودية، إلا إذا كانوا يكتفون بمشاهدة التلفزيون الرسمي وتصديق الروايات الكاذبة والمضللة التي فبركوها هم أنفسهم. كما أنهم يعلمون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد بمهاجمة طهران وإسقاط الحكومة. ومعظمهم يعرف على الأرجح أن العوامل التي تغذي الاحتجاجات، بما فيها الأزمة الاقتصادية وعقود من الفساد، لا يمكن معالجتها من طريق القيادة الحالية المتصلبة والرجعية. ونتيجة لذلك، يجد المسؤولون الإيرانيون، الساعون إلى إنقاذ أنفسهم، حافزاً قوياً لإزاحة المرشد الأعلى علي خامنئي من السلطة.

وإذا قررت نخب إيران التحرك ضد خامنئي، فمن المرجح أن تفعل ذلك بسرعة. لن تكون هناك إشارات مسبقة للعالم الخارجي تدل على اقتراب وقوع انقلاب. وإذا نجحوا، فستكون هناك مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة. فالجهاز الحاكم في إيران يعاني انقساماً حاداً بين الجيل القديم والجيل الشاب، بالتالي فإن طبيعة الحكومة المقبلة ستعتمد على أي من الجيلين سيتولى القيادة في نهاية المطاف. فإذا كان الحرس القديم هو من يقف خلف انقلاب ناجح، فمن المرجح أن يظل النظام الإيراني القادم ثيوقراطياً في الداخل، لكنه سيصبح أقل طموحاً على الساحة الخارجية. أما إذا تولى المسؤولون الأصغر سناً السلطة، فمن المحتمل أن تصبح إيران أقل تديناً في الداخل، لكنها ستبقى حازمة واندفاعية على الساحة الدولية.

إيران… تغيير أم فوضى وأزمة البديل؟
ومن المستبعد أن يسهم أي من المعسكرين في إرساء الديمقراطية. فالسبب الأساس الذي يدفع كلاً من المجموعتين إلى عزل خامنئي، في نهاية المطاف، هو الحفاظ على نفوذها. ومع أن التحرك الداخلي ضد المرشد الأعلى سيظهر مزيداً من الانحلال في النظام، لكن الحقيقة غير المريحة هي أن الديمقراطية والحرية في إيران ستتطلبان إما دعماً خارجياً، أو قراراً من فصائل داخل النظام الحاكم مدعومة بجزء من القوات المسلحة بالانضمام إلى الشعب الإيراني، وإلا فإن أي تغيير سياسي في طهران سيكون على الأرجح محاولة للحفاظ على جوانب من الوضع القائم.

الانهيار التدريجي
على مدى عقود، كان التنبؤ بنهاية الجمهورية الإسلامية في إيران تفكيراً ساذجاً. فقد واجه النظام شتى أنواع الأزمات، من حروب واحتجاجات جماهيرية وتضخم هائل، من دون أن ينهار. وأدى النظام الديني إلى عزل البلاد تدريجاً وتدمير اقتصادها، وإخضاع شعبها لقيود اجتماعية خانقة. لكنه احتفظ بجهاز أمني قوي، بالتالي أثبت قدرته على قمع حتى أوسع أشكال المعارضة مراراً وتكراراً.

حتى الآن، استطاعت إيران استخدام جيشها وشرطتها لكبح موجة التظاهرات الأخيرة. ومع ذلك، فإن هذه الاحتجاجات أضعفت النظام الحاكم. فالحجم الهائل والزخم والتنوع اللافت الذي اتسمت به هذه الانتفاضة الشعبية، إلى جانب الخسائر الفادحة التي خلفتها حملة القمع، قوضت أكثر فأكثر أي ادعاء بالشرعية كان النظام الإيراني يأمل في الاحتفاظ به لدى الشعب. لم يخسر النظام الآن دعم فئة الشباب فحسب، بل أيضاً مدناً ومناطق كانت تعد تقليدياً محافظة. كما أنه نفر إحدى أهم شرائحه الشعبية، وهي طبقة صغار التجار، الذين يعرفون بالبازاريين. وخلافاً لما حدث في مراحل سابقة غير بعيدة، جاءت هذه الاحتجاجات خلال وقت تمر فيه إيران بحالة ضعف. إذ تدهورت إلى حد كبير شبكة حلفائها الإقليميين التي كانت تعد يوماً مصدر فخر لها، ويعاني اقتصادها نقصاً مزمناً وتضخماً مستمراً. وخلال الوقت نفسه، أظهر النظام عجزاً أو عدم رغبة في اتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لاستعادة أمن البلاد أو تحسين اقتصادها.

التغيير في إيران لا مفر منه، والسؤال هو أي نوع من التغيير سيكون. فالتحول الأكثر وضوحاً، الذي يمثل تطلعات الجماهير المشاركة في حركة الاحتجاج، هو ثورة شعبية تفكك النظام الديني في إيران، وتطيح نخبتها الفاسدة، وتحدث تحولاً جذرياً في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي لإيران. غير أن نجاح ثورة شعبية مثل هذه يتطلب انشقاق أجزاء من النظام وانضمامها إلى صف الشعب ودعمها لتفكيك النظام الحاكم. وحتى الآن، لا تزال القوى التي تحافظ على الوضع القائم متماسكة.

من المرجح أن يأتي أي انقلاب من دون مقدمات وبسرعة خاطفة

وثمة طريق آخر لدعم ثورة شعبية يتمثل في ممارسة العالم ضغوطاً خارجية. فمع خروج الناس إلى الشوارع، يمكن للولايات المتحدة وحلفائها إما قتل أو اعتقال القيادة الأساس للنظام الإيراني، وتدمير جزء كبير من بنيته التحتية القمعية، ثم تنصيب حكومة انتقالية. ويعد هذا السيناريو السبيل الوحيد لإزاحة النظام عن السلطة إذا رفضت نخبته إجراء التغيير من تلقاء نفسها. لكن على رغم أن إدارة ترمب قد تقرر في نهاية المطاف سلوك هذا المسار، فإن عملية تغيير نظام تنفذها الولايات المتحدة ستتطلب على الأرجح التزاماً عسكرياً أميركياً كبيراً، ولذلك لا ينبغي التعويل على حدوثها. كما أن هناك احتمالاً بأن تفشل مثل هذه العملية في إنتاج حكومة جديدة مستقرة حتى لو نجحت في إسقاط النظام القديم، مما قد يقود إلى صراع طويل الأمد داخل البلاد، لا سيما إذا بقيت عناصر من قوات الأمن الإيرانية مسلحة ومتمسكة بالثورة الإسلامية.

هذا يعني أن الانقلاب العسكري يبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً لسقوط النظام الحالي في إيران، في الأقل في المدى القريب. فالمسؤولون الإيرانيون قد يمتلكون قدرة تبدو غير محدودة على قمع شعبهم، ولكن، حتى هم أنفسهم، لا يستطيعون الهرب من الحقيقة المرة بأن النظام بلغ أدنى مستوياته، وأن خامنئي وكبار مستشاريه يفتقرون إلى الحزم والرؤية اللازمين لرسم مسار للمستقبل. النظام في خطر، لكن القادة الحاليين عاجزون عن إجراء الإصلاحات المطلوبة. وفي مثل هذه اللحظات تحديداً، تبدأ النخب في الأنظمة الاستبدادية بالتفكير في إنقاذ نفسها من طريق الإطاحة بقادتها.

خلال الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات علنية على أن مسؤولي النظام سيحاولون الإطاحة بخامنئي. وتنتشر إشاعات عن احتجاز بعض النخب الإصلاحية، لكنها لم تؤكد بعد. وحتى إذا ساءت الأوضاع وازداد تزعزع قبضة النظام، فإن بعض النخب ستسعى إلى الحفاظ على ما لديها بدل محاولة إحداث تغيير: ستتدفق أموالها إلى حسابات مصرفية خارجية، وسينتقل أفراد عائلاتها إلى منازل قضاء العطلات في الخارج. لكن في المقابل، قد يبدأ آخرون أكثر طموحاً من داخل النظام بالتخطيط والتآمر ضد رؤسائهم.

ومن غير المرجح أن يكون مثل هذا التخطيط ظاهراً للعيان أو للجهات الخارجية. فالنظام يعاني جنون الارتياب الشديد، ويطارد باستمرار مؤامرات نخبوية لا وجود لها. لكن إذا وجدت بالفعل محاولة منسقة حقيقية لديها فرصة للنجاح، فمن المرجح أن تأتي من دون مقدمات وبسرعة خاطفة. وبعبارة أخرى، فإن جهاز الحكم سينهار تدريجاً، ثم بصورة مباغتة.

المصالح المتباينة
إذا شهدت إيران انقلاباً، فمن المرجح أن ينفذه الحرس الثوري الإيراني، وهو أقوى أفرع المؤسسة العسكرية الإيرانية وأشد الفاعلين نفوذاً داخل البلاد. وسيحمل مثل هذا التحرك قدراً من المفارقة، إذ إن الحرس الثوري يعد الحارس الأساس للنظام الديني، وكان المستفيد الأكبر من عهد خامنئي. لكن خلال الوقت نفسه، سيكون الحرس الثوري الجهة الأكثر عرضة للخسارة إذا أطيح خامنئي من خلال انتفاضة شعبية أو تدخل أجنبي. ولذلك، إذا قرر قادة الحرس الثوري أن سلطة المرشد الأعلى تتآكل أو أنها باتت تشكل عائقاً أمام تخفيف الضغوط عن النظام، فقد يختارون تولي زمام التغيير السياسي للحفاظ على امتيازاتهم.

الحرس الثوري مؤسسة مترامية الأطراف، ولذلك فإن ما سيحدث في أعقاب أي انقلاب سيعتمد على الجهة التي تقوده. فإذا آلت القيادة إلى مسؤولي جهاز الاستخبارات التابع للحرس، الذي تتمثل مهمته الأساس في الأمن الداخلي، فقد تنكفئ الدولة إلى الداخل وتصبح أكثر قمعاً وارتياباً. أما إذا انطلق الانقلاب من فيلق القدس، الذي تتركز مهمته الأساس على العمليات الخارجية، فستعطى الأولوية لمصالح إيران الخارجية.

لكن خط الصدع الأهم داخل الحرس الثوري ليس تنظيمياً بقدر ما هو متعلق بالتباينات بين الأجيال: فالمؤسسة منقسمة بين قيادتها العليا وضباطها الأصغر سناً من الرتب المتوسطة. فالقيادة العليا تتألف في معظمها من أفراد عينهم المرشد الأعلى، ووصلوا إلى مناصبهم بفضل ولائهم لخامنئي وتمسكهم بالأرثوذكسية الأيديولوجية. وبدأوا مسيرتهم بعد ثورة 1979 بوقت قصير، وتوطدت علاقاتهم على جبهات الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الـ20. وهم ينتمون إلى الجيل الأول للجمهورية الإسلامية، ولا يزالون متمسكين بمبادئها التأسيسية، بما في ذلك القوانين الاجتماعية الإسلاموية وسياسة خارجية أيديولوجية. واستفادوا إلى حد كبير من موقعهم كأهل نفوذ داخل النظام، فازدادوا ثراءً من خلال الفساد المستشري. تعيش عائلاتهم حياة رغيدة، غالباً في الخارج، ولها نفوذ كبير داخل النظام.

أما الجيل الأصغر، فقد بدأ مسيرته المهنية خلال صعود إيران الإقليمي بعد عام 2003. وهم محاربون قدامى في نزاعات العراق ولبنان وسوريا، مما أتاح لهم فرصة لتذوق ما يمكن لقوة إيران أن تحققه. وعلى رغم أنهم ليسوا علمانيين، فإنهم يتبنون نظرة أكثر براغماتية للقضايا الاجتماعية، بالتالي هم أقل ارتباطاً بالقيود الاجتماعية التي ميزت النظام الإيراني. وهم أيضاً أكثر تشدداً في السياسة الخارجية، وأكثر التزاماً بإعادة بسط قوة إيران، وأقل تردداً في استخدام القوة العسكرية في المنطقة. ولكن لم تتح لهم الفرصة بعد للاستفادة من مكانتهم وجني مكاسب كبيرة من خلال مناصب قيادية مربحة، بالتالي لم يستفيدوا مادياً من الفساد المستشري بالقدر نفسه الذي استفاد منه قادتهم.

من غير المرجح أن يحول أي انقلاب إيران إلى الديمقراطية التي ينشدها شعبها

إذا تولت الدائرة النخبوية الضيقة في الحرس الثوري زمام تنفيذ انقلاب، فقد تبدي الحكومة الناتجة استعداداً للتنازل في شأن برامج إيران النووية والصاروخية، وكلاهما متضرر بشدة بالفعل، مقابل تخفيف العقوبات من الدول الغربية. وقد يخفف ذلك من قلق طبقة صغار التجار التي تعلي شأن الاقتصاد فوق كل اعتبار، ويرضي الجهات الفاعلة الدولية (بما فيها واشنطن). وقد يضعف أيضاً زخم الاحتجاجات، مما يجعل قمعها أسهل. لكن هذا الحرس القديم لن ينهي الحكم الديني، ولن يعالج الفساد الذي يقف وراء تقلبات الاقتصاد الإيراني. بل إن قادة الانقلاب في هذه الحالة سيتحركون بدافع المصلحة الذاتية البحتة، بهدف حماية مواقعهم داخل النظام وكسب الوقت.

أما ضباط الحرس الثوري من الرتب المتوسطة، فسيكون دافعهم الأساس للانقلاب هو الطموح. فإذا وقفوا مكتوفي الأيدي وانهارت الجمهورية الإسلامية في نهاية المطاف، فلن يكونوا ازدادوا ثراءً من الفساد، ولا أتيحت لهم فرصة قيادة الدولة. ستنتهي مسيرتهم المهنية مبكراً. وستكون آفاقهم قاتمة في ظل استيلاء شعبي على السلطة. وسيمنحهم الانقلاب فرصة للإمساك بزمام النظام الإسلامي وإعادة تشكيله.

في الواقع، يملك الجيل الأصغر من الحرس الثوري الإيراني مصلحة في النظام الحالي، فقد استفاد أعضاؤه مالياً وسياسياً من مناصبهم. لكنهم يمتلكون أسباباً أكبر للشعور بخيبة الأمل من المرشد الأعلى وأجهزته، التي اتخذت قرارات كارثية بددت المكاسب الإقليمية التي حققها الحرس بشق الأنفس. وإذا ما قادوا انقلاباً، فقد تكون التغييرات في النظام أوسع نطاقاً. ومن المرجح أيضاً أن يكونوا أكثر استعداداً للتخلي عن مقدسات النظام الإسلامي الإيراني، وفي مقدمها دور المرشد الأعلى، وكذلك بعض القوانين الاجتماعية التي دفعت الشباب الإيراني نحو التطرف ضد النظام. وبدلاً من ذلك، قد يركزون بدرجة أكبر على القومية الإيرانية والقوة العسكرية.

لكن هذا لا يعني أنهم سيتخلون عن السياسة الخارجية لإيران. في الواقع، وباعتبارهم جيلاً نشأ خلال صعود إيران، فقد يكونون أكثر التزاماً من رؤسائهم بتحويل طهران إلى قوة مُهابة ومحترمة. إلا أن أسلوبهم في تحقيق ذلك قد يختلف عن المفهوم الضيق للمقاومة المناهضة للغرب الذي يفضله خامنئي. بإمكانهم الحفاظ على موقفهم المعادي لإسرائيل، وإبقاء تركيز إيران على السياسة الإقليمية، ولكن مع اتباع نهج أكثر براغماتية في التعامل مع الولايات المتحدة، وأقل ميلاً لدعم وكلاء طهران المتعثرين. إن الابتعاد من سياسة خارجية تتمحور حول دعم الجماعات الإرهابية من شأنه أن يسهل توسيع القوة العسكرية الإيرانية بوسائل أكثر تقليدية، ولا سيما من خلال تعميق علاقاتها المتنامية مع الصين.

التعرف إلى الرئيس الجديد
وبغض النظر عن الفصيل الذي يقف خلفه، فمن غير المرجح أن يحول أي انقلاب إيران إلى الديمقراطية التي ينشدها شعبها، بل إن منع ذلك سيكون الهدف الأساس. أولاً وقبل كل شيء، سينفذ هذا الانقلاب للإبقاء على عناصر من النظام الحالي وعزلها وتحصينها بصورة أفضل في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، وليس لإعادة هيكلة النظام جذرياً.

لكن انقسام نخب النظام من شأنه أن يشكل خطوة أخرى نحو تفكك النظام الإيراني. من الواضح أن قيادة خامنئي خذلت الشعب الإيراني وأبقت النظام غارقاً في الأزمات، ولا شك في أن الضغوط المتراكمة الناجمة عن الصراع المستمر، والعقوبات، والاضطرابات الاجتماعية تولد احتكاكات خلف الكواليس. وأي تصدع داخل النظام الحالي، بغض النظر عن الطريقة التي يحدث بها، من شأنه أن يزيد، في الحد الأدنى، من إضعاف أسس الثيوقراطية. وسيكون ذلك بمثابة اعتراف من المطلعين في الداخل الإيراني بأن هذا النظام مريض وغير قادر على شفاء نفسه من خلال الآليات الدستورية.

وسيعد ذلك أيضاً مؤشراً إلى أن الضغوط المتراكمة المفروضة على الجمهورية الإسلامية نجحت فعلاً في نخرها تدريجاً وإضعافها شيئاً فشيئاً. والأهم من ذلك، أنه سيفتتح حقبة من التغيير، لا تهدف إلى صون النظام، بل تمثل بداية أفوله.

 

مترجم عن “فورين أفيرز” الـ22 من يناير (كانون الثاني)، 2026

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى