أهم الأخبارالأخبار

الرئيس اللبناني: حصرية السلاح خيار سيادي لا يخضع للإملاءات

 

أكد الرئيس اللبناني جوزايف عون أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة اللبنانية، مشدداً على أن السلاح خارج إطار الشرعية “انتهى دوره”، وأن استمراره بات يشكل عبئاً على لبنان وعلى البيئات التي تحتضنه.

وأوضح عون، في مقابلة تلفزيونية، أن مبدأ حصرية السلاح منصوص عليه بوضوح في اتفاق الطائف، وهو مطلب وطني داخلي لا يهدف إلى إرضاء أي طرف خارجي، لافتاً إلى أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة. وأضاف أن مجلس الوزراء اتخذ قرار تنفيذ حصرية السلاح، وأن الجيش اللبناني يباشر تطبيقه على الأرض.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن قائد الجيش أعلن مؤخراً استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن العمل لم ينته بعد، وأن الدولة ماضية في تطبيق القرار على جميع المجموعات المسلحة، بما في ذلك داخل المخيمات الفلسطينية في الجنوب، حيث جرى سحب السلاح من عدد منها، ولا تزال المتابعة مستمرة.

وفي الذكرى الأولى لتسلمه مهامه، شدد عون على أن الجيش ينفذ مهمته وفق الإمكانات المتاحة وظروف الطقس والأوضاع الميدانية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، معتبراً أن وقف هذه الاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية من شأنهما تسريع استكمال تطبيق حصرية السلاح.

وأكد أن بقاء السلاح خارج إطار الدولة فقد مبرراته، داعياً إلى التعقل وقراءة دقيقة للمتغيرات الإقليمية والدولية، ومخاطباً الأطراف المعنية بالقول إن الوقت حان لاعتماد الواقعية وتغليب مصلحة البلاد.

وفي سياق متصل، أوضح الرئيس اللبناني أن الجيش يؤدي مهامه المتعددة في حفظ الأمن، وضبط الحدود، ومكافحة الإرهاب والمخدرات، إضافة إلى ملف السلاح، رغم محدودية الإمكانات، مشيراً إلى وجود تعاون نسبي في مناطق الجنوب.

وتطرق عون إلى مداهمات نفذتها الأجهزة الأمنية في مناطق الهرمل والشمال، شملت مخيمات وأماكن وجود لاجئين سوريين، نافياً صحة ما تردد عن وجود ضباط من نظام بشار الأسد في لبنان، ومؤكداً أن التحقيقات والتفتيش لم تثبت أي ارتباطات من هذا النوع.

على صعيد ميداني، شنت إسرائيل، أمس الأحد، سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق عدة جنوب لبنان شمال نهر الليطاني، في تصعيد لافت بعد أيام من إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح “حزب الله” جنوب النهر حتى الحدود. ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على بلدة كفرحتا عقب إنذار سكانها بإخلاء مبانٍ تمهيداً لقصفها.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن أكثر من عشر غارات على كفرحتا، ما أسفر عن دمار واسع في الأبنية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ما وصفه ببنى تحتية تابعة لـ“حزب الله”، مبرراً الهجمات بالرد على ما اعتبره خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.

كما طالت الغارات مناطق المحمودية والدمشقية والبريج، إضافة إلى مناطق بين بصليا وسنيا في قضاء جزين، وكلها تقع جنوب نهر الليطاني، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد رغم سريان اتفاق وقف النار منذ نوفمبر 2024.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى