
الحاكم العسكري يروّج لرواية “الفرص الثقافية” في الأحواز رغم سياسات طمس الهوية العربية
وصف الحاكم العسكري في الأحواز المنطقة بأنها “أرض الفرص الثقافية”، متجاهلاً سياسات طهران التي تستهدف منذ عقود طمس الهوية العربية الأحوازية وإحلال هوية دخيلة مكانها.
وجاءت تصريحات الحاكم العسكري خلال حديثه عن مهرجان ثقافي تعتزم سلطات الاحتلال تنظيمه في الأحواز، في خطوة يعتبرها الأحوازيون غطاءً دعائياً لخدمة المستوطنين وليس للحفاظ على التراث العربي الأصيل للمنطقة.
ورغم حديث المسؤول الإيراني عن “الفرص الثقافية” و”التنوع الحضاري”، يؤكد ناشطون من الأحواز أن هذه الفعاليات لا تعكس الواقع، بل تهدف إلى تقديم رواية مشوهة.
ويؤكد الأهالي أن المهرجانات التي يقيمها الاحتلال لا تمثل الثقافة الأحوازية الحقيقية، بل تُستخدم لإظهار إيران بمظهر “الراعي للتراث”، بينما يُحرم الأحوازيون من ممارسة حقوقهم الثقافية الأساسية.
وفي الوقت الذي يصف فيه الحاكم العسكري الأحواز بأنها “مهد الحضارات”، يرى أبناء المنطقة أن الاحتلال ذاته يقف خلف محاولات مطموسة لإلغاء هذا التاريخ.
ويرى الأحوازيون أن التعبير الإيراني عن “التعايش” ليس إلا غطاءً لهيمنة المستوطنين وإقصاء السكان الأصليين.
ويُتوقع أن يُقام المهرجان الثقافي في الأحواز بمشاركة فنانين من مختلف المدن الإيرانية، في وقت تُمنع فيه المشاركة العربية الحرة، ما يعزز رؤية أبناء الأحواز بأن هذه الفعاليات تستهدف تسويق صورة سياسية أكثر من اهتمامها بالتراث الحقيقي لأهل الأرض.



