الاحتلال الإيراني يدعو لتوظيف قدرات الأحواز والعراق في محور اقتصادي يخدم مصالح طهران
كشفت تصريحات رئيسة غرفة تجارة الأحواز التابعة للاحتلال الإيراني، شهلا عموري، عن مسعى واضح لتوظيف مقدرات الأحواز ومحافظتي البصرة وميسان العراقيتين في مشروع اقتصادي يخدم مصالح طهران ويعزز نفوذها في المنطقة، في الوقت الذي يواجه فيه الإقليم والعراق استنزافاً ممنهجاً لمواردهما الزراعية والاقتصادية.
وجاءت تصريحات عموري خلال مؤتمر “قدرات الأحواز الزراعية من الإنتاج إلى التصدير”، الذي عُقد بحضور مسؤولين حكوميين من سلطات الاحتلال وعدد من مسؤولي العراق، حيث تحدثت عن إمكانية إنشاء “محور مقاومة اقتصادي”، وهو المصطلح الذي تستخدمه طهران عادة لتبرير توسيع نفوذها الاقتصادي على حساب شعوب المنطقة.
وأوضحت المسؤولة الإيرانية أن الأحواز تمتلك قدرات زراعية هائلة تُصدر جزءاً كبيراً منها خاماً إلى العراق، في حين يحرم الاحتلال سكان الأحواز من بناء مصانع أو بنى تحتية قادرة على تطوير هذه الموارد لصالح أبناء الأحواز.
وأضافت أن العراق أصبح يتجه إلى تعزيز إنتاجه المحلي، مؤكدة رغبة طهران في إدماج الإنتاج بين الجانبين بما يخدم خططها الاقتصادية. ويرى مراقبون أن هذه السياسات تهدف إلى ربط السوق العراقي بالإنتاج الإيراني والأحوازي الخاضع لسلطات الاحتلال، لضمان استمرار السيطرة الاقتصادية.
كما تحدثت عموري عن مشاريع مشتركة بين الأحواز والعراق، بينها إنشاء مدينة صناعية مشتركة، إلا أن الهدف الحقيقي – بحسب ناشطين أحوازيين – هو تكريس تبعية اقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام نفوذ الاحتلال الإيراني تحت غطاء “التعاون التجاري”.
وتطرقت المسؤولة إلى تراجع إنتاج التمور في ميسان والأحواز، مشيرة إلى دور مراكز الأبحاث في حل المشكلة، من دون الإشارة إلى السياسات الإيرانية التي أدت إلى تدمير آلاف الهكتارات من بساتين النخيل في الأحواز بسبب تجفيف الأنهر وتغيير مسارات المياه.
كما دعت إلى إنشاء صناديق دعم “مشتركة” للمزارعين، وهي خطوة يُنظر إليها كوسيلة جديدة لفرض رقابة مالية على القطاع الزراعي في الأحواز والعراق، تحت ذريعة تسهيل التحويلات.
ويؤكد محللون أن تصريحات عموري تكشف استمرار الاحتلال الإيراني في استغلال موارد الأحواز الطبيعية والزراعية، ومحاولة مد هذا الاستغلال إلى العراق عبر مشاريع اقتصادية تحمل طابع الهيمنة، وتُطرح بغطاء التعاون المشترك.



