
الإفراج المشروط بـ “الاعتذار القسري”: الإفراج عن فنانين أحوازيين بعد فيديو “زلمانه”
أفادت تقارير حقوقية واردة إلى منظمة كارون لحقوق الإنسان بأن سلطات الاحتلال الإيراني أفرجت عن شخصيتين ثقافيتين بارزتين في الأحواز، وهما المخرج حسين جلال والفنان والمغني علي حمدي، بعد احتجازهما وتعرضهما لضغوط نفسية وتهديدات شديدة. وقد تم الإفراج عنهما شريطة تسجيل ونشر فيديوهات “اعتذار” و”ندم” قسريا.
وجاء اعتقال الفنانين بعد إصدار الفيديو الموسيقي “زلمانه” (رجالنا)، الذي حصد عشرات الآلاف من المشاهدات في وقت قياسي، وأكد على الهوية الثقافية العربية الأحوازية وصمودهم، مما لاقى صدى واسعا في المجتمع العربي الأحوازي.
وتؤكد مصادر محلية أن الفنانين تعرضا خلال فترة احتجازهما لتهديدات باعتقال أفراد من عائلاتهما، وضغوط نفسية وتهديدات برفع قضايا أمنية خطيرة.
واشترطت سلطات الاحتلال الإيراني إطلاق سراحهما بـ:حذف الموسيقى المصورة، وتسجيل ونشر فيديوهات تلزمهم بإنكار ضمني لمطالب أهالي الأحواز الثقافية، وإظهار أعمالهم الفنية بشكل “خاطئ”.
في الفيديو الذي نشره المغني علي حمدي، ظهر بوجه شاحب وصوت مكسور وهو يقول:”الأغنية التي غنيتها لم تعجب البعض بسبب الظروف الحالية… لقد أخطأت، أعتذر… أنا آسف”.
وفي فيديو مماثل، قال المخرج حسين جلال، بنبرة مختلطة بالقلق وعلامات الضغط الواضحة:”الأغنية التي أصدرناها أزعجت الكثير من الناس وسببت لنا مشاكل، لذلك أعتذر عن تسجيلها ونشرها، لقد ارتكبت خطأ”.
أكد نشطاء حقوق الإنسان أن المظهر الجسدي، ونبرة الصوت، والأجواء المغلقة والمسيطر عليها في هذه الفيديوهات، هي علامات واضحة على الإكراه. وتتفق هذه الممارسات، حسب النشطاء، تماما مع نمط “الاعترافات المتلفزة” المعروف لدى سلطات الاحتلال الإيراني وهو نمط أدانته هيئات حقوق الإنسان الدولية مرارا.



