
السدود الجافة تكشف جرائم الاحتلال الإيراني بحق الأبرياء في الأحواز وإيران
كشفت كارثة بيئية جديدة عن جريمة مروّعة ارتكبتها سلطات الاحتلال الإيراني، بعدما أدى الجفاف الجزئي في خزان سد “أمير كبير” (سد كَرَج) إلى العثور على 74 جثة مجهولة الهوية مدفونة في قاع السد.
وقد ظهرت الجثث بعد انخفاض منسوب المياه بشكل كبير، ما كشف عن مشاهد صادمة لهول ما ارتُكب في الخفاء.
وبحسب ما تم تداوله في وسائل إعلام إقليمية وتقارير محلية، فإن عدداً كبيراً من الجثث كانت مشدودة الأيدي والأرجل ومغطاة بأكياس بلاستيكية، في مشهد يشي بجرائم قتل جماعي تمت بتخطيط وإخفاء متعمدين. هذه الصور المروعة أثارت غضباً واسعاً في الشارع الإيراني والأحوازي، ودفعت ناشطين إلى المطالبة بتحقيق عاجل وشفاف لكشف هوية الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ويرى ناشطون أحوازيون أن ما حدث في سد كَرَج ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني ضد الشعوب غير الفارسية، وخاصة الشعب الأحوازي الذي يعاني منذ عقود من القمع والتهجير والتمييز الممنهج.
كما أشار ناشطون إلى أن جفاف السدود ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال الإيراني في سرقة مياه الأحواز وتحويلها إلى المدن الفارسية في الداخل الإيراني، ما أدى إلى تجفيف الأنهار والأراضي الزراعية في الأحواز وتدمير البيئة .
ويؤكد مراقبون أن هذه الجريمة الجديدة، التي كشف عنها الجفاف، تفضح الوجه الحقيقي لسلطات الاحتلال الإيراني التي حاولت طمس الأدلة لسنوات طويلة، إلا أن الطبيعة نفسها كشفت المستور، لتعيد إلى الواجهة أسئلة مؤلمة حول مصير آلاف المختفين قسرياً في إيران والأحواز.
وتتزايد المطالبات الآن من الداخل والخارج بضرورة تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في هذه الجريمة، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين، في وقت تتصاعد فيه الأصوات الأحوازية المطالبة بالحرية والعدالة وإنهاء الاحتلال.



