أخبار الأحوازأهم الأخبار

مصادر حقوقية: سجن “فجر القنيطرة” بالأحواز يتحول إلى كارثة إنسانية

مصادر حقوقية: سجن “فجر القنيطرة” في الأحواز المحتلة يتحول إلى أزمة إنسانية وهيكلية
أفادت مصادر حقوقية بأن سجن “فجر القنيطرة”، التابع للاحتلال الإيراني في الأحواز المحتلة، أصبح مركزا للأزمات الإنسانية والاجتماعية، حيث تجاوزت المشاكل فيه حدود الصحة والنظافة لتصل إلى انهيار أخلاقي وثقافي وإداري كامل.

ويعد السجن الواقع على طريق تستر رمزا واضحا لتدهور البنية التحتية في السجون الإيرانية والانتهاك الواسع لحقوق السجناء الأساسية.
وتشير المصادر إلى أن السجن، المصمم لاستيعاب 900 إلى 1100 شخص، يحتجز حاليا أكثر من 2500 سجين، أي أكثر من ثلاثة أضعاف طاقته الرسمية، ما يجعله في المركز الحادي عشر عالميا من حيث الاكتظاظ بين سجون الاحتلال الإيراني.

ويؤدي الاكتظاظ الكثيف إلى نقص حاد في التهوية والمياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، بالإضافة إلى انتشار الأمراض المعدية مثل التهابات الجلد والفطريات والقمل، فضلا عن تفاقم العنف والضغوط النفسية بين السجناء.

وتشير التقارير إلى أن المعاملة داخل السجن لا تعتمد على القانون، بل على علاقات غير رسمية وتمييزية، حيث يواجه السجناء السياسيون ضغوطا مضاعفة، إذ نقل جميع من لديهم تهم سياسية وأمنية إلى الجناح الرابع المعروف بـ”جناح القرآن”، تحت إشراف مديرية الاستخبارات، مع قيود صارمة على المكالمات الهاتفية والمراسلات وإلغاء الزيارات.

كما أظهرت المصادر أن الخدمات الطبية محدودة للغاية، خاصة للمصابين بأمراض مزمنة، فيما ينشط الفساد غير الرسمي بين بعض ضباط السجن والسجناء المتعاونين، مع السماح بتوزيع المخدرات بين بعض النزلاء.

ويؤكد خبراء القانون وعلم الاجتماع أن ما يحدث في سجن “فجر القنيطرة” يعكس فشلا هيكليا للنظام القضائي الإيراني في ضمان حقوق الإنسان، متجذرا في نقص الموارد وغياب الرقابة الشفافة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى